← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
2447 · ص2387
{هَذَا يَوْمُ الدِّينِ (٢٠)} قيل: هو من تمام كلامهم أي: هذا يوم الجزاء الذي كنا ننكره (١). وقيل: تم الكلام على قوله {يَا وَيْلَنَا}، ثم قال الله {هَذَا يَوْمُ الدِّينِ (٢٠)} (٢). {هَذَا يَوْمُ الْفَصْلِ} بين المحسن والمسيء. {الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ (٢١) * احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا} كفروا. {وَأَزْوَاجَهُمْ} الحسن: نساءهم اللاتي على دينهم (٣). وقيل: أبتاعهم (٤). ابن عباس رضي الله عنه: أمثالهم وأضرابهم ونظرائهم؛ الزاني مع الزاني، وصاحب الخمر مع صاحب الخمر، من قوله {أَزْوَاجًا ثَلَاثَةً} [الواقعة: ٧] أي: أشباهاً (٥). {وَمَا كَانُوا يَعْبُدُونَ (٢٢) مِنْ دُونِ اللَّهِ} أي: الأصنام ليعذب بها الكفار.
(١) أي: من تمام كلام الكفرة بعضهم لبعض، أقروا بأنه يوم الجزاء، وأنه يوم الفصل، واختار هذا القول أبو حيان في البحر المحيط (٧/ ٣٤١). (٢) ويكون هذا من كلام الله لهم أو من كلام الملائكة، وهو الذي عليه أكثر المفسرين. انظر: جامع البيان لابن جرير (١٩/ ٥١٨)، زاد المسير (٧/ ٥٢)، تفسير ابن كثير (٤/ ٥). (٣) انظر: الوسيط للواحدي (٣/ ٥٢٣). (٤) قاله ابن عباس رضي الله عنه. انظر: جامع البيان لابن جرير (١٩/ ٥٢٠). (٥) وهذا القول مروي أيضاً عن عمر بن الخطاب، والنعمان بن بشير رضي الله عنهما، ومجاهد، وقتادة، والسدي. انظر: جامع البيان لابن جرير (١٩/ ٥٢٠، ٥١٩). قال الزجاج في معاني القرآن (٤/ ٢٢٧) "معناه: ونظراءهم وضربائهم، تقول: عندي من هذا أزواج، أي: أمثال، وكذلك وزجان من الخِفاف، أي: كل واحد نظير صاحبه". قال النحاس في معاني القرآن (٦/ ٢٠) "زوجت الناقة بالناقة أي: قرنتها، ومنه قيل للرجل زوج وللمرأة زوج، ويقال: هديته الطريق أي: دللته عليه."