← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
2446 · ص2386
{وَإِذَا ذُكِّرُوا لَا يَذْكُرُونَ (١٣)} إذا وعِظُوا لا يتعظون. {وَإِذَا رَأَوْا آَيَةً} إنشقاق القمر، وغيره من المعجزات. {يَسْتَسْخِرُونَ (١٤)} يسخرون. وقيل: يستدعي بعضهم بعضاً إلى أن يسخر (١). {وَقَالُوا إِنْ هَذَا} أي: الذي نراه. {إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ (١٥)} ظاهر. {أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَئِنَّا لَمَبْعُوثُونَ (١٦)} أي: أنبعث إذا متنا؟ وقد سبق (٢). {أَوَآَبَاؤُنَا الْأَوَّلُونَ (١٧)} قرئ بفتح الواو على تقدير: أوأباؤنا الأولون مبعوثون، وبسكون الواو وتقديره: أيبعث واحد منا مبالغة في الإنكار (٣). {قُلْ نَعَمْ} تبعثون وآباؤكم. {وَأَنْتُمْ دَاخِرُونَ (١٨)} صاغرون أذلاء على رغم منكم. {فَإِنَّمَا هِيَ} أي: القيامة، أو نفخة القيامة. {زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ} صيحة واحدة. {فَإِذَا هُمْ يَنْظُرُونَ (١٩)} أي: أحياء ينظرون. وقيل: ينتظرون أمر الله فيهم (٤). {وَقَالُوا يَا وَيْلَنَا} معناه: وجب لنا الويل والحزن. وقيل: حل بنا أشد شيئ نكرهه (٥).
(١) حكاه الماوردي في النكت والعيون (٥/ ٤٢). (٢) في قوله تعالى في سورة المؤمنون {أَيَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إِذَا مِتُّمْ وَكُنْتُمْ تُرَابًا وَعِظَامًا أَنَّكُمْ مُخْرَجُونَ} [الآية: ٣٥]، وقوله أيضاً في سورة المؤمنون {قَالُوا أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَئِنَّا لَمَبْعُوثُونَ} [الآية: ٨٢]. (٣) قرأ نافع، وابن عامر بسكون الواو (أوْ آباؤنا)، وقرأ الباقون بفتحها (أوَ آباؤنا). انظر: الغاية في القراءات العشر لابن مهران النيسابوري (٢٤٩)، الكشف لمكي (٢/ ٢٢٣). (٤) حكاه الماوردي في النكت والعيون (٥/ ٤٢). (٥) لم أقف عليه، والله أعلم.