← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
2406 · ص2346
والثاني: من كلام القوم تحسروا على قتلهم الأنبياء حين عاينوا العذاب (١) آمنوا وقالوا (٢): يا حسرة على العباد يعنون الرسل فلم ينفعهم إيمانهم (٣). الثالث: من كلام الله، يعني: يالها حسرة أي: يتحسر بعضهم على بعض، أو يتحسر عليهم، أو حلوا محل من يتحسر عليهم (٤)، والحَسْرَة: الندامة على فائت (٥) لا يمكن تلافيه. الزَّجَّاج: الحسرة: أن يركب الإنسان من شدة الندم مالا نهاية بعده، حتى يبقى قلبه حسيرًا (٦). وقيل: استهزاؤهم بالرسل حسرة لهم (٧). وقيل: تم الكلام على {الْعِبَادِ} ثم استأنف فقال {مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ (٣٠) أَلَمْ يَرَوْا} يعني: أهل مكة (٨). {كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنَ الْقُرُونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لَا يَرْجِعُونَ (٣١)} أي: لم يعتبروا بمن هلك قبلهم فيؤمنوا مخافة أن ينزل بهم مثل ما نزل بهم قبلهم (٩). و{كَمْ} نصب بـ {أَهْلَكْنَا} (١٠)، والجملة في تقدير النصب بـ {يَرَوْا}،
(١) في ب: "من كلام القوم حين عاينوا العذاب" بسقط "تحسروا على قتلهم الأنبياء". (٢) في أ: "وآمنوا وقالوا". (٣) قاله أبو العالية كما في معالم التنزيل للبغوي (٧/ ١٦)، والزجاج في معاني القرآن (٤/ ٢١٥). (٤) انظر: الجامع لأحكام القرآن للقرطبي (١٥/ ٢٣). (٥) في ب: "الندم على فائت". (٦) انظر: معاني القرآن للزجاج (٤/ ٢١٥). (٧) حكاه الزجاج في معاني القرآن (٤/ ٢١٥). (٨) انظر: الكشاف (٥/ ١٧٥)، زاد المسير (٧/ ١٥). (٩) قد يكون الصواب أن يقال "مخافة أن ينزل بهم مثل ما نزل بمن قبلهم". (١٠) في أ: "نصب على أهلكنا".