← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
2405 · ص2345
وقوله {بِمَا غَفَرَ لِي} فيه ثلاثه أقوال: أحدها: أن (ما) للمصدر (١) أي: بمغفرة ربي (٢). والثاني: بمعنى: (الذي) أي: بالذي غفر لي ربي بسببه وجعلني من المكرمين. وقيل: بأي شيء غفر لي وكان القياس على هذا القول بم (٣). الحسن: هو بمعنى: أي شيء ولا استفهام فيه (٤). {وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى قَوْمِهِ} قوم حبيب. {مِنْ بَعْدِهِ} بعد قتله. الحسن: بعد رفعه (٥). {مِنْ جُنْدٍ مِنَ السَّمَاءِ} لنصرة الرسل أي: لم نَحْتَج في إهلاكهم إلى إرسال جند (٦). {وَمَا كُنَّا مُنْزِلِينَ (٢٨)} قيل: تكرار. وقيل: {وَمَا} بمعنى: الذي، والتقدير: من جند ومما كنا منزلين على من قبلهم من حجارة وريح وأمطار شديدة (٧). {إِنْ كَانَتْ} ما كانت عقوبتهم. {إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً} صاح بهم جبريل صيحة واحدة فماتوا عن آخرهم (٨). {فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ (٢٩)} ميتون. {يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ} فيه ثلاثة أقوال: أحدها: أنه من كلام حبيب (٩).
(١) في أ: "ما للمصدر" بغير "أن" (٢) في ب: "أي: بمغفرة" بغير "ربي". انظر: معاني القرآن للزجاج (٤/ ٢١٣). (٣) ذكر هذا القول والذي قبله الزجاج في معاني القرآن (٤/ ٢١٣). (٤) انظر: غرائب التفسير (٢/ ٩٥٨)، وانظر: معاني القرآن للفراء (٢/ ٣٧٤). (٥) وسبق أن أكثر المفسرين على أنه قُتِلَ. (٦) في أ: "أي: لم نحتج إلى إرسال جند في إهلاكهم". (٧) انظر ما سبق في إعراب القرآن للنحاس (٣/ ٣٤٨). (٨) في ب: "وماتوا عن آخرهم". (٩) لم أقف عليه، والله أعلم.