← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
2339 · ص2279
{وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ} قيل: يخلفه في الآخرة أجراً (١). وقيل: يُخْلِفه في الدنيا (٢). وقيل: فيهما جميعاً (٣). وقيل: معناه: وما أنفقتم من شيء فالله أخلفكم ذلك أي: أعطاكم ورزقكم أي: فأنتم تنفقون من رزقه كقوله {وَأَنْفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُمْ مُسْتَخْلَفِينَ فِيهِ} [الحديد: ٧] (٤). {وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ (٣٩)} المعطِين، وجاز جمعه فإن الرزق قد يستعمل (٥) لغير الله كقوله {فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ} [النساء: ٨] ورَزْقُ الجند (٦). {وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا} التابعين والمتبوعين. {ثُمَّ يَقُولُ لِلْمَلَائِكَةِ أَهَؤُلَاءِ} يعني: بني مُلَيْح لأنهم زعموا أنهم يعبدون الملائكة وأنهم بنات الله. وقيل: يعني: المشركين (٧). {إِيَّاكُمْ كَانُوا يَعْبُدُونَ (٤٠)} وهذا توبيخ للعابدين كما سبق في {يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ} [المائدة: ١١٦]. {قَالُوا} أي: الملائكة. {سُبْحَانَكَ} تنزيهاً لك أن يُعْبَد غَيْرُك معك. {أَنْتَ وَلِيُّنَا مِنْ دُونِهِمْ} أي: أنت معبودنا ونحن العابدون والعابد لا يستحق أن يُعْبَد.
(١) قاله السدي. انظر: النكت والعيون (٤/ ٤٥٣). (٢) قاله ابن عيسى. انظر: المصدر السابق (٤/ ٤٥٣). (٣) قاله ابن السائب الكلبي. انظر: معالم التنزيل (٦/ ٤٠٢). (٤) قاله سفيان بن الحسين. انظر: النكت والعيون (٤/ ٤٥٣). (٥) في ب: "فإن قد يستعمل" بغير "الرزق". (٦) الرَّزْقُ: العطاء، وأرزاق الجند: أطماعهم، وارتزق الجند: أخذوا أرزاقهم. انظر: لسان العرب (٥/ ٢٠٤)، مادة: رزق. (٧) حكاه في النكت والعيون (٤/ ٤٥٤).