← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
2286 · ص2226
{وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ} شك. وقيل: زناً (١). {وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ} هم ثلاثه نفر (٢)، والمرجفون: هم قوم من المسلمين يرجفون بالأخبار الكاذبة يسمعونها فيذيعونها حبًا منهم للفتنة. وأصل الارجاف تحريك القلوب من قوله سبحانه {تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ} [النازعات: ٦] (٣)، أي: إن لم ينته هؤلاء من أذى المؤمنين والتضريب بينهم وإلقاء الشكوك في قلوبهم والإرجاف بأن فعل فلان كذا وفعلت فلانة كذا، وتوليد الأخبار التي لا أصل لها (٤) من عند أنفسهم. وقيل: هم قوم واحد، وهم المنافقون وصِوفوا بهذه الأوصاف (٥). {لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ} لنسلطنك عليهم ولنأمرنك بقتالهم كما أمرناك بقتال الكفار من المشركين، والإغراء: الدعاء إلى تناول الشيء بالتحريض عليه (٦).
(١) قاله عكرمة، وقتادة. انظر: جامع البيان لابن جرير (١٩/ ١٨٤). (٢) في أ "فهم ثلاثة نفر". (٣) قال في الكشاف (٥/ ٩٩) "يقال: أرجف بكذا إذا أخبر به على غير حقيقته لكونه خبراً متزلزلاً غير ثابت، من الرجفة وهي الزلزلة". (٤) في ب "وتوكيد الأخبار التي لا أصل لها". (٥) انظر: إعراب القرآن للنحاس (٣/ ٣٢٦). (٦) غَرِيَ بكذا: لَهَجَ به ولَصِق، وأصله من الغِراء وهو: ما يُلْصَق به، يقال: غَرَيْت بالرجل غِرىً إذا لَصِقتُ به، وأَغْرَيْتُ فلاناً بكذا، ومنه قوله تعالى {فَأَغْرَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ} [المائدة: ١٤]. انظر: معاني القرآن للزجاج (٢/ ١٣٠)، المفردات للراغب (٦٠٦)، مادة: غَرا.