← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
2287 · ص2227
{ثُمَّ لَا يُجَاوِرُونَكَ فِيهَا} في المدينة إذا أمرناك بقتلهم وقتالهم (١) لم يطل مقامهم معك في المدينة (٢) بل يضطرون إلى الجلاء عنها إلى بلاد أُخَر. {إِلَّا قَلِيلًا (٦٠)} زمانا قليلاً (٣)، أو جواراً قليلاً. والقِلَّة: الذلة، والقِلَّة: ضد الكثرة. {مَلْعُونِينَ} الزجاج: منصوب على الحال، والمعنى: لا يجاورنك إلا وهم ملعونون، هذا لفظه (٤). ابن عيسى: يجوز ملعونين على الذم وعلى الصفة لقليل، كأنه قيل: إلا أذلاء ملعونين، قال: ويجوز أن يكون حالا من الضمير في قوله {يُجَاوِرُونَكَ}، هذا لفظه (٥). الفرَّاء: {مَلْعُونِينَ} منصوبة على الشتم وعلى الفعل، أي: لا يجاورونك فيها إلا ملعونين (٦)، قال: وقد يجوز أن يجعل القلة من صفتهم كأنك قلت: إلا أَقِلَاّءَ ملعونين (٧). وإنما حكيت ألفاظهم لأنهم جميعًا أجازوا النصب على الحال من الضمير في {يُجَاوِرُونَكَ}، وفيه نظر، لأن ما قبل {إِلَّا} لا يعمل فيما بعده، ولعلهم جعلوا في النية مقدمًا على مثل ما يأتي في القرآن من التقديم والتأخير.
(١) في أ "في المدينة (إلا قليلاً) إذا أمرناك بقتلهم وقتالهم". (٢) في ب "لم يطل مقامهم معك في المدينة". (٣) في أ "إلى بلاد آخر إلا زماناً قليلاً". (٤) انظر: معاني القرآن للزجاج (٤/ ١٧٩). (٥) انظر: غرائب التفسير (٢/ ٩٢٣). (٦) في أ "أي: لا يجاوزونك فيها إلا ملعونين"، والصواب هو المثبت. (٧) انظر: معاني القرآن للفراء (٢/ ٣٤٩).