← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
2285 · ص2225
{فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا} كذبًا عظيمًا. {وَإِثْمًا مُبِينًا (٥٨)} ظاهرًا. {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ} قيل: حرائر المؤمنين (١). وقيل: أزواج المؤمنين (٢). {يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ} يغطين في بروزهن من البيوت أبدانهن بملاحفهن وأرديتهن بخلاف الأمة التي هي مكشوفة الرأس. المبرد: الجلباب: ما يستر الكل مثل الملحفة، تقول العرب: تَجَلْبَبْتُ الليل أي: تسترت به (٣). ابن عيسى: هي الخمار، أي: المقنعة (٤). وفي أكثر التفاسير: الرِّداء، أمرهن الله بستر مواضع العورة من أبدانهن (٥). وقيل: تستر بالإزار وجهها الا عيناً واحدة (٦). {ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ} بزيهن أنهن حرائر. {فَلَا يُؤْذَيْنَ} فلا يؤذيهن أهل الريبة. وقيل: يعرفن بالعفاف (٧). {وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا} لما سلف من ترك الجلباب. {رَحِيمًا (٥٩)} بعباده. {لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ الْمُنَافِقُونَ} هم الذين أظهروا الإيمان وأسرُّوا الكفر.
(١) انظر: معالم التنزيل (٦/ ٣٧٦). (٢) انظر: بحر العلوم للسمرقندي (٣/ ٦٠). (٣) لم أقف عليه، والله أعلم. قال في المفردات (١٩٩)، مادة: جلب: "الجلابيب القُمُص والخُمُر، الواحد: جِلْباب". (٤) وهو قول سعيد بن جبير. انظر: النكت والعيون (٤/ ٤٢٣). (٥) قال ابن مسعود رضي الله عنه، وقتادة، والحسن، وسعيد بن جبير، وعطاء، وغير واحد: هو ارداء فوق الخمار. انظر: معالم التنزيل (٦/ ٣٧٦)، تفسير ابن كثير (٣/ ٥٢٦). (٦) وهو قول عبيدة السلماني. انظر: جامع البيان لابن جرير (١٩/ ١٨١). (٧) حكاه في النكت والعيون (٤/ ٤٣٤).