← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
2259 · ص2199
الفَرَّاء: {يُصَلِّي} يغفر لكم وملائكته تستغفر لكم (١). وقيل: في الآية تقديم وتأخير تقديره: وسبحوه بكرة وأصيلاً ليخرجكم من الظلمات إلى النور هو الذي يصلي عليكم وملائكته (٢). {وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا (٤٣) تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلَامٌ} أي: تحية المؤمنين من الله يوم دخول الجنة سلام. وقيل: تحيتهم من الله السلامة لهم من جميع الآفات، فيكون مضافًا إلى المفعول (٣). وقيل: تحية بعضهم بعضاً السلام (٤). وقيل: تحييهم الملائكة على أبواب الجنة بالسلام، وإذا دخلوها حيّا بعضهم بعضًا (٥) بالسلام ثم يأتيهم تحية ربهم إياهم بالسلام (٦). وقيل: تحيتهم يوم يلقون الموت سلام أي: يحييهم ملك الموت ويقول: الله يقرؤك السلام (٧). {وَأَعَدَّ لَهُمْ أَجْرًا كَرِيمًا (٤٤)} ثوابًا عظيم القدر يعني: الجنة ونعيمها. {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا} لأمتك وعليهم {وَمُبَشِّرًا} للمؤمنين. {وَنَذِيرًا (٤٥)} للكافرين. {وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ} إلى توحيده. {بِإِذْنِهِ} بأمره لك بالدعاء. وقيل: {بِإِذْنِهِ} بتوفيقه (٨).
(١) انظر: معاني القرآن للفراء (٢/ ٣٤٥). (٢) انظر: البحر المحيط (٧/ ٢٢٩). (٣) انظر: معالم التنزيل (٦/ ٣٦٠). (٤) أخرجه ابن جرير في جامع البيان (١٩/ ١٢٥) عن قتادة. (٥) في ب "فإذا دخلوها حيا بعضهم بعضاً ". (٦) قاله الكلبي. انظر: بحر العلوم للسمرقندي (٣/ ٥٤). (٧) ذكره الواحدي في الوسيط (٣/ ٤٧٥) عن البراء بن عازب رضي الله عنه، وعزاه السيوطي في الدر المنثور (١٢/ ٧٥) للمروزي، وابن أبي الدنيا عن ابن مسعود رضي الله عنه. (٨) انظر: الكشاف (٥/ ٧٨).