← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
2260 · ص2200
{وَسِرَاجًا مُنِيرًا (٤٦)} أكثر المفسرين على أن السِّرَاج القرآن، فيكون له تقديران: أحدهما: وتالياً سراجًا. والثاني: وذا سراجٍ منير، ذا كتابٍ بين (١). وقيل: السِّرَاج المنير صفة للنبي صلى الله عليه وسلم أي: ضياء لمن اهتدى به (٢). وقيل: السِّرَاج المنير الدال المبين للناس أمور دينهم حتى يتبينوا ذلك كتبينهم بالسراج (٣). {وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ فَضْلًا كَبِيرًا (٤٧)} أي: يعطيهم الزيادة على ما يستحقون. {وَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ} فيما يدعونك إليه من مهادنة. {وَدَعْ أَذَاهُمْ} الأذى بمعنى: الايذاء، فيحتمل أن يكون مضافًا إلى الفاعل أي: لا تُبالِ بهم ولا تخف من إيذائهم إياك. وقيل: تحمل عنهم، ويحتمل أن يكون مضافًا إلى المفعول أي: دع إيذاءك اياهم، وإليه ذهب الحسن، وقال: هي مكية ومثلها {وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ} [الحجر: ٩٤] فتكون منسوخة، والأول أظهر (٤).
(١) ذكره الزجاج في معاني القرآن (٤/ ١٧٥)، وهو مروي عن ابن عباس رضي الله عنهما، وقتادة. انظر: النكت والعيون للماوردي (٤/ ٤١١). قال ابن كثير في تفسيره (٣/ ٥٠٥) "أي: وأمرك ظاهر فيما جئت به من الحق كالشمس في إشراقها وإضاءتها لا يجحدها إلا معاند". (٢) انظر: النكت والعيون (٤/ ٤١١). (٣) انظر: معالم التنزيل (٦/ ٣٦١). (٤) انظر: غرائب التفسير (٢/ ٩١٩)، وقد ذهب للقول بنسخها بآية السيف هبة الله بن سلامة في الناسخ والمنسوخ (١٤٤)، وابن العربي في الناسخ والمنسوخ (١٨٤)، وابن عطية في المحرر (٤/ ٣٩٠)، والإمام شعلة في صفوة الراسخ (١٦٣)، وابن البارزي في ناسخ القرآن ومنسوخه (٤٦).