← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
2258 · ص2198
وخصتا بالذكر لأن ملائكة الليل وملائكة النهار مجتمعون فيهما. وقيل: {بُكْرَةً} صلاة الفجر، {وَأَصِيلًا} الظهر، والعصر، والمغرب، والعشاء (١). وقيل: {بُكْرَةً وَأَصِيلًا} دائمًا (٢). أبو عبيدة: الأصيل: العصر (٣). غيره الأصيل: العشي (٤). {هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ} أي: هو الذي يرحمكم معاشر المؤمنين. {وَمَلَائِكَتُهُ} أي: يستغفرون لكم بأمره من قوله تعالى {الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ} الآيات [غافر: ٧ - ٩]. وقيل: نزلت هذه بعد نزول قوله {وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ} [الأحزاب: ٥٦]، وسيأتي ذكره إن شاء الله (٥). {لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ} أي: من الضلالة إلى الهدى، ومن الشرك إلى الإيمان. وقيل: من ظلمات جهنم إلى نور الجِنَان (٦). وقيل: من الجهل إلى العلم (٧). والمعنى: ليستديموا الخروج من الظلمات إلى النور لا أنهم حين يصلي الله عليهم وملائكته في الظلمات (٨). وقيل: {يُصَلِّي عَلَيْكُمْ} يثني عليكم من قوله {فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ} [البقرة: ١٥٢]. أبو عبيدة: {يُصَلِّي عَلَيْكُمْ} يبارك عليكم (٩).
(١) وهو قول ابن السائب. انظر: زاد المسير (٦/ ٣٩٨). (٢) انظر: الكشاف (٥/ ٧٦). (٣) انظر: مجاز القرآن لأبي عبيدة (٢/ ١٣٨). (٤) قاله محمد بن يزيد. انظر: إعراب القرآن للنحاس (٣/ ٣١٨). (٥) في أ "سيأتي ذكره إن شاء الله". (٦) انظر: النكت والعيون (٤/ ٤١٠). (٧) انظر: بحر العلوم للسمرقندي (٣/ ٥٤). (٨) في أ "لأنهم حين يصلي الله عليهم وملائكته في الظلمات". (٩) انظر: مجاز القرآن لآبي عبيدة (٢/ ١٣٨).