← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
2196 · ص2136
وقيل: من لقاء موسى ربه، حكاه النقاش في تفسيره (١)، وهذا مع قوله {لَنْ تَرَانِي} [الأعراف: ١٤٣] بعيد؛ لإجماع المفسرين على أن المعنى: لن تراني في الدنيا، ولعل النقاش أراد: فلا تكن في مرية من لقاء موسى ربه في الآخرة أي: سيلقاه. وقال صاحب النظم: "هذا اعتراض وهو يرجع إلى أوائل السورة، وتقديره: ولقد آتينا موسى الكتاب وجعلناه هدى" (٢). وقوله {فَلَا تَكُنْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقَائِهِ} متصل بقوله {بَلْ هُمْ بِلِقَاءِ رَبِّهِمْ كَافِرُونَ} [السجدة: ١٠] أي: فلا تكن أنت في مرية من لقائه. {وَجَعَلْنَاهُ هُدًى لِبَنِي إِسْرَائِيلَ} يعنى: الكتاب. وقيل: موسى (٣). {وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً} هم علماؤهم. وقيل: أنبياؤهم (٤). {يَهْدُونَ} يدلونهم على الطريق المستقيم. {بِأَمْرِنَا} أي: بأمرنا إياهم بذلك. وقيل: {بِأَمْرِنَا} بديننا (٥). {لَمَّا صَبَرُوا} حين صبروا على الطاعة وعن المعصية. وقرئ (لِمَا صبروا) أي: لصبرهم (٦). {وَكَانُوا بِآَيَاتِنَا} التوراة. وقيل: الآيات التسع (٧). {يُوقِنُونَ} يعلمونها علماً لا يخالجه شك.
(١) انظر: النكت والعيون (٤/ ٣٦٦). (٢) انظر: غرائب التفسير (٢/ ٩٠٨). (٣) قاله قتادة. انظر: معالم التنزيل (٦/ ٣٠٩). (٤) انظر: النكت والعيون (٤/ ٣٦٦). (٥) انظر: بحر العلوم للسمرقندي (٣/ ٣٢). (٦) في أ " أي أصبرهم ". قرأ ابن كثير، وعاصم، ونافع، وأبو عمرو، وابن عامر، (لَمَّا صبروا) بفتح اللام وتشديد الميم، وقرأ حمزة، والكسائي (لِمَا صبروا) بكسر اللام خفيفة. انظر: الكشف (٢/ ١٩٢)، الإتحاف (٢/ ٣٦٨). (٧) انظر: النكت والعيون (٤/ ٣٦٧).