← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
2195 · ص2135
{وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآَيَاتِ رَبِّهِ} أي: بالقرآن (١). {ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْهَا} فلم يتدبر فيها. {إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنْتَقِمُونَ} أي: لا ندع الانتقام ممن أشرك بالله تمييزاً بين المطيع والعاصي. {وَلَقَدْ آَتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ} يعني: التوراة. {فَلَا تَكُنْ فِي مِرْيَةٍ} شك. {مِنْ لِقَائِهِ} اختلف المفسرون فيه: فقيل: من لقاء موسى عليه السلام الكتاب، وهذا ظاهر (٢). وقيل: من لقائك موسى ليلة الإسراء؛ فإن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " رأيت ليلة أُسري بي موسى بن عمران رجلاً آدم طِوالاً، جعداً، كأنه من رجال شنوءة، ورأيت عيسى بن مريم رجلاً مربوع الخلق، إلى الحمرة والبياض، سَبْطَ الرأس " (٣). وقيل: من لقاء موسى إياك (٤). وقيل: تقديره: آتينا موس الكتاب، فلقي من قومه شدائد فلا تكن في شك من لقاء مثله من قومك (٥).
(١) في ب " القرآن " بحذف " أي ". (٢) وهو قول مجاهد، والزجاج. لقائه أي: تلقيه. قال الزجاج "وتكون الهاء للكتاب، ويكون في لقائه ذكر موسى". انظر: معاني القرآن للزجاج (٤/ ١٥٩)، النكت والعيون (٤/ ٣٦٦). (٣) أحرجه البخاري (ك: بدء الخلق، باب: إذا قال أحدكم آمين والملائكة في السماء، ح: ٣٢٣٩)، وهو قول قتادة، وابن جرير. انظر: جامع البيان (١٨/ ٦٣٦). (٤) انظر: بحر العلوم للسمرقندي (٣/ ٣٢). (٥) وهو قول الحسن. انظر: النكت والعيون (٤/ ٣٦٦).