← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
2117 · ص2057
{ثُمَّ كَانَ عَاقِبَةَ الَّذِينَ أَسَاءُوا} كفروا. {السُّوأَى} العذاب. وقيل: جهنم (١). و{السُّوأَى} فُعْلَى تأنيث الأفعل كالحسنة والفضلى. وقيل: {السُّوأَى} مصدر كالرجعى، ومحلها رفع فيمن نصب {عَاقِبَةُ}، ونصب فيمن رفع (٢). والإساءة: فعل السيئة والسوء والسوئ، والسيئة: كل قبيح من فعل أو قول. {أَنْ كَذَّبُوا بِآَيَاتِ اللَّهِ وَكَانُوا بِهَا يَسْتَهْزِئُونَ (١٠)} أي: بأن. وقيل: لأن فحذف الجار. وقيل: {أَنْ كَذَّبُوا بِآَيَاتِ اللَّهِ} بدل من {السُّوأَى} أي: عاقبته أن طبع الله على قلوبهم وسمعهم فكذبوا بآيات الله، ويحتمل أن يكون بياناً لقوله {أَسَاءُوا} أي: هو أن كذبوا بآيات الله (٣). {اللَّهُ يَبْدَأُ الْخَلْقَ} ينشئهم. {ثُمَّ يُعِيدُهُ} يحييهم بعد الموت. {ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (١١)} للجزاء. {وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُبْلِسُ الْمُجْرِمُونَ (١٢) وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ مِنْ شُرَكَائِهِمْ شُفَعَاءُ} أي: يتحيرون وييأسون من الرحمة ومن شفاعة من كانوا يرجون شفاعته. والإبلاس: اليأس، والإبلاس: الحيرة وانقطاع الحجة، والإبلاس: التندم (٤). {وَكَانُوا بِشُرَكَائِهِمْ كَافِرِينَ (١٣)} قيل: الضمير للكفار في {كَانُوا}، أي: يكفرون بآلهتهم وينكرونهم (٥).
(١) قاله السدي. انظر: النكت والعيون (٤/ ٣٠١). (٢) انظر: جامع البيان لابن جرير (١٨/ ٤٦٧). (٣) انظر: معاني القرآن للفراء (٢/ ٣٢٢). (٤) قال الزجاج في معاني القرآن (٤/ ١٣٦) " المبلس: الساكت المنقطع من حجته، اليائس من أن يهتدي إليها، تقول: ناظرته فأبلس، أي: انقطع وأمسك ويئس من أن يحتج ". (٥) انظر: الوسيط للواحدي (٣/ ٤٣٠).