← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
2081 · ص2021
وقيل: يئسوا في الدنيا (١)، لأن اليأس: رفع الطمع وقد رفعوا طمعهم بإنكارهم البعث. وقيل: يجب أن ييأسوا من رحمتي (٢). {فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ} عاد بعد الاعتراض إلى كلام إبراهيم (٣) وجواب قومه فقال: فما كان جواب قومه إياه {إِلَّا أَنْ قَالُوا اقْتُلُوهُ أَوْ حَرِّقُوهُ} فاتفقوا على تحريقه. {فَأَنْجَاهُ اللَّهُ مِنَ النَّارِ} أي: من النار ومكروهها حين قذفوه فيها وجعلها برداً وسلاماً. {إِنَّ فِي ذَلِكَ} فيما فعلوا به وفعلنا. {لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (٢٤)} علامات لهم على أن العاقبة للمؤمنين. {وَقَالَ إِنَّمَا اتَّخَذْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْثَانًا مَوَدَّةَ بَيْنِكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ثُمَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ وَيَلْعَنُ بَعْضُكُمْ بَعْضًا وَمَأْوَاكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ نَاصِرِينَ (٢٥)} معنى الآية: اتخذتم هذه الأوثان لتتوادوا بها، وتتحابوا على عبادتها، وتتواصلوا كما يتوالى ويتحاب المؤمنون على عبادة الله.
(١) انظر: البحر المحيط (٧/ ١٤٣). (٢) قال ابن جرير في جامع البيان (١٨/ ٣٨٠) "أولئك يئسوا من رحمتي في الآخرة؛ لما عاينوا ما أُعِد لهم من العذاب فأؤلئك لهم فيها عذاب موجع". (٣) في ب " عماد بعد الاعتراض إلى كلام إبراهيم ".