← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
2080 · ص2020
{وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ} بفائتين هرباً (١) من عقابه أي: فاحذروا عقابه. {وَلَا فِي السَّمَاءِ} أي: ولا من في السماء بمعجزين في السماء، قاله الفراء، قال: "وهذا من غوامض العربية"، وأنشد قول حسّان: فمن يهجوا رسول الله منكم ... ويمدحه وينصره سواء (٢). أي: ومن ينصره. وقيل: وما أنتم بمعجزين في الأرض ولا في السماء لو كنتم فيها (٣). وقيل: لا تعجزوننا بأن تهربوا إلى الأرض أم إلى السماء (٤). وقيل: هذا قول إبراهيم لقومه وفيهم نمروذ، وكان نمروذ أَمَّ الصعود إلى الجو توهم أنه يحاول السماء (٥). وقيل: معناه لا تفوتون من في الأرض من الإنس والجن ولا من في السماء من الملائكة فكيف تفوتون الله سبحانه (٦)، وهذا ضعيف لأن الصلة لا تقوم مقام الموصول (٧). {وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ (٢٢) وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآَيَاتِ اللَّهِ} بالقرآن. وقيل: بدلائل توحيده (٨). {وَلِقَائِهِ} البعث بعد الموت. {أُولَئِكَ يَئِسُوا مِنْ رَحْمَتِي وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (٢٣)} أي: هم أهل اليأس والعذاب، وذكر بلفظ الماضي لأن أكثر ألفاظ القيامة جاءت بلفظ الماضي تحقيقاً.
(١) في أ " بفاتنين هرباً "، وهو تصحيف. (٢) انظر: ديوان حسان بن ثابت رضي الله عنه (٦١). (٣) قاله قطرب. انظر: معالم التنزيل (٦/ ٢٣٧). (٤) انظر: جامع البيان لابن جرير (١٨/ ٣٧٩). (٥) في ب " يوهم أنه يحاول السماء "، ولم أقف على قائله، والله أعلم. (٦) في أ " فكيف يفوتون الله ". (٧) انظر: غرائب التفسير (٢/ ٨٨٠). وضعف هذا القول أيضاً أبو حيان في البحر المحيط (٧/ ١٤٣). (٨) انظر: الكشاف (٤/ ٥٤٤).