← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
2079 · ص2019
{ثُمَّ يُعِيدُهُ} لأن ذلك فيما لم يروا بعد، وكذلك قوله {ثُمَّ اللَّهُ يُنْشِئُ النَّشْأَةَ}، والوقف عليه في الثاني مروي، ويحتمل أن المراد بالإبداء والإعادة والإنشاء ما نشاهده مما يتجدد كل حين وكل سنة من النبات والأشجار والثمار فيكون داخلاً تحت الرؤية والنظر، والله أعلم. {إِنَّ ذَلِكَ} ... الإعادة. {عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ (١٩)} سهل هين. {قُلْ} يا محمد، ومن جعله من كلام إبراهيم فتقديره: فأوحينا إليه أن قل. {سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ} على كثرتهم واختلاف أحوالهم لتعرفوا عجائب فطرة الله بالمشاهدة ولقاء من هو أعلم منكم، وبدأ وأبدأ بمعنى، والآية تجمعهما (١). {ثُمَّ اللَّهُ يُنْشِئُ النَّشْأَةَ الْآَخِرَةَ} وقرئ (النشآءة) بالمد (٢)، وهما لغتان كالرأفة والرآفة، والإنشاء: إبتداء الشيء. {إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ} من الإبداء، والنشأة، والإعادة (٣). {قَدِيرٌ (٢٠)} قادر بذاته لا بقدرة محدثه كقدرة بني آدم (٤). {يُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَيَرْحَمُ مَنْ يَشَاءُ} أي: إعادتهم بعد الموت للجزاء على الأعمال. {وَإِلَيْهِ تُقْلَبُونَ (٢١)} وإلى حكمه في دار الجزاء تردون.
(١) في ب " والآية تجمعها ". (٢) وهي قراءة ابن كثير، وأبو عمرو، والباقون على قراءة " النشأة " بتسكين الشين وترك المد. انظر: الحجة لابن خالويه (٢٧٩)، الكشف لمكي (٢/ ١٧٨). (٣) في ب " من الإبداء الإنشاء الإعادة ". (٤) في ب " قادر بذاته بقدرة قديم لابقدرة محدثةكقدرة بني آدم ". وصف الله بالقدم ليس من الألفاظ التي استعملها السلف، والله يوصف بأنه الأول وليس قبله شيئ، والآخر وليس بعده شيئ.