← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
2078 · ص2018
{إِنَّمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْثَانًا وَتَخْلُقُونَ إِفْكًا} تكذبون كذباً، وقيل: {وَتَخْلُقُونَ} تصنعون (١)، والخلق: الفعل المقدر. {إِفْكًا} ذا إفكٍ، أي: كذب حين سميتموها آلهة. {إِن الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَا يَمْلِكُونَ لَكُمْ رِزْقًا} أي: الأوثان لا تملك أن ترزقكم (٢)، وهو مصدر. وقيل: لا يملكون شيئاً مما هو رزق لكم (٣). {فَابْتَغُوا عِنْدَ اللَّهِ الرِّزْقَ} سلوا الله حوائجكم. {وَاعْبُدُوهُ} وحدوه. {وَاشْكُرُوا لَهُ} على ما ابتدأكم به من النعم. {إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (١٧)} للثواب والعقاب. {وَإِنْ تُكَذِّبُوا} محمد صلى الله عليه وسلم. {فَقَدْ كَذَّبَ أُمَمٌ مِنْ قَبْلِكُمْ} يعني: قوم نوح، وقوم إبراهيم، وهذا اعتراض بين خطاب إبراهيم قومه وجوابهم إياه. وقيل: كله من كلام إبراهيم، والأول هو الوجه (٤). {وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ (١٨)} ليس عليك يا محمد من كفرهم غضاضة؛ إذا بلَّغت فليس عليك غير البلاغ المبين يبين لمن سمعه. {أَوَلَمْ يَرَوْا كَيْفَ يُبْدِئُ اللَّهُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ} فيستدلوا بالمتفق عليه على المشكوك فيه، ويحتمل أن الوقف على قوله {يُبْدِئُ اللَّهُ الْخَلْقَ} تام ثم استأنف فقال
(١) انظر: معاني القرآن للزجاج (٤/ ١٢٤). (٢) في أ " لا يملك أن يرزقكم ". (٣) انظر: البحر المحيط (٧/ ١٤١). (٤) انظر: بحر العلوم للسمرقندي (٢/ ٥٣٤).