← المكتبة ▭▭ 2 pages
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
1993 · ص1933
{إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هَذِهِ الْبَلْدَةِ} قل للعرب يا محمد إنما أمرني الله أن أعبد رب هذه البلدة أي: مالكها وهي مكة التي تفتخر بها العرب ويسمون بسببها سكان حرم الله. {الَّذِي حَرَّمَهَا} جعله حرماً آمناً يأمن فيها السباع والوحوش فلا يعدوا الكلب فيها على الغزال، ولا ينفر منه الغزال ويكف الناس عن أهلها وعن من لاذ بها. وقيل: حرَّمها عَظَّم حرمتها من أن يسفك بها دم أو يظلم بها أحد أو يصطاد صيدها أو يختلي خلاها، فاعبدوه أنتم ففيه عزكم وشرفكم (١). {وَلَهُ كُلُّ شَيْءٍ} ولرب هذه البلدة كل شيء مع هذه البلدة فإنه مالك الدنيا والآخرة ورب العالمين كلهم. {وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ (٩١)} وأمرني ربي أن أكون مسلمًا على دين إبراهيم منقاداً لأمره. {وَأَنْ أَتْلُوَ الْقُرْآَنَ} وأمرني أن أتلوا القرآن لأعرف الحلال من الحرام وما ينبغي لي أن أعبد غير الله به (٢). {فَمَنِ اهْتَدَى} فمن سلك طريقي فأصاب الحق والهدى. {فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ} لأنه إياها (٣) ينفع وإياها يورد الجنان. {وَمَنْ ضَلَّ} عن طريقي. {فَقُلْ إِنَّمَا أَنَا مِنَ الْمُنْذِرِينَ (٩٢)} أي: فليس علي إلا الإنذار وليس على إكراهه ولا إليَّ أنزل العذاب به. {وَقُلِ الْحَمْدُ! } الذي وقفنا لمرضاته. {سَيُرِيكُمْ آَيَاتِهِ} يوم بدر وانشقاق القمر. وقيل: خروج الدابة ولو بعد حين (٤). وقيل: آياته في القيامة (٥).
(١) انظر: جامع البيان لابن جرير (١٨/ ١٤٦)، معالم التنزيل (٦/ ١٨٤). (٢) في ب: " وما ينبغي لي أن أعبد الله به " وهو تصحيف. (٣) في ب: " لأنها إياها ". (٤) انظر: غرائب التفسير (٢/ ٨٦٠). (٥) قاله الحسن. انظر: النكت والعيون (٤/ ٢٣٢).
→ prev 1993 / 3779 next ←