← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
1989 · ص1929
وقيل: الآيات هاهنا آيات الساعة. وقيل: القرآن والأدلة، على ما سبق (١). {وَوَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ} حل العذاب بهم. {بِمَا ظَلَمُوا} بسبب كفرهم. {فَهُمْ لَا يَنْطِقُونَ (٨٥)} باحتجاج ولا اعتذار ولا استنصار. وقيل: لا ينطقون بحجة. ابن بحر: {وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ} لزمتهم حجة الله (٢). {فَهُمْ لَا يَنْطِقُونَ} فلم يجد جوابه. {أَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا اللَّيْلَ لِيَسْكُنُوا فِيهِ} بالنوم والقرار والإمساك عن كد الاكتساب. {وَالنَّهَارَ مُبْصِرًا} مضئياً للتصرف والمعاش. وقيل: يبصرهم إلى معاشهم (٣). وقيل: يبصر فيه كقولهم: ليلٌ بائم، ويومٌ صائم، وسرٌ كاتم (٤). {إِن فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (٨٦) وَيَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ} ينفخ فيه إسرافيل وهو قرن. وقيل: جمع صورة كصوفة وصوف أي: ينفخ الأرواح في الأجساد (٥). وقيل: هو مثل ضربه الله لإحياء الموتى في وقت واحد لخروجهم فيه كخروج الجيش إذا انذروا بنفخ البوق فاجتمعوا لوقت واحد، والجمهور على الأول وهو المعتقد (٦). {فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ} هي النفخة الأولى فيكون معنى (فزع): مات. {إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ} هم الشهداء.
(١) ينظر: النكت والعيون (٤/ ٢٢٨). (٢) لم أقف عليه، والله أعلم. (٣) انظر: الوسيط للواحدي (٣/ ٣٨٦). (٤) انظر: معالم التنزيل (٦/ ١٨١). (٥) في ب: " تنفخ الأرواح في الأجسام "، وقد سبق بيانه في قوله تعالى {وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَجَمَعْنَاهُمْ جَمْعًا} [الكهف: ٩٩]. (٦) حكاه الماوردي في النكت والعيون (٤/ ٢٢٩).