← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
1990 · ص1930
وقيل: هي النفخة الثانية فيكون (فزع) بمعنى: خاف (١). {إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ} الملائكة، والأنبياء، والشهداء. وقيل: هم المؤمنون لقوله {وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آَمِنُونَ} [النمل: ٨٩]. وقيل: {فَزَعٍ} بمعنى: أجاب وأسرع إلى النداء، وإنما عطف الماضي على المستقبل لأن اليوم محمول على معنى إذا، تقول: إذا زرتني زرتك، وإذا زرتني أزورك (٢). والعامل في اليوم اذكر عند المبرد، فيكون مفعولاً به، ويكون {فَزَعٍ} بمعنى المستقبل كقوله {وَنَادَى أَصْحَابُ الْجَنَّةِ} [الأعراف: ٤٤]. وقيل: تقديره: يوم ينفخ في الصور ففزع من في السموات قامت القيامة (٣). وقيل: ذلك يوم ينفخ فيكون إشارة إلى ما تقدم من خروج الدابة. وقيل: العامل من جاء بالحسنة (٤). {وَكُلٌّ أَتَوْهُ دَاخِرِينَ (٨٧)} صاغرين وقيل راغمين (٥). {وَتَرَى الْجِبَالَ} بحاسة بصرك. {تَحْسَبُهَا جَامِدَةً} واقفة ممسكة عن الحركة جمود الماء (٦)، {تَحْسَبُهَا} حال من المخاطب، أو من الجبال.
(١) والجمهور على أنها النفخة الأولى. (٢) انظر: النكت والعيون (٤/ ٢٢٩). (٣) انظر: معاني القرآن للفراء (٢/ ٣٠١). (٤) انظر: تفسير القرآن العظيم لابن كثير (٣/ ٣٨٩). (٥) في أ: " راغبين ". (٦) في ب: " ممسكة جمود الماء ".