← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
1935 · ص1875
النار: أي بشهاب نار. وقيل: هو كقولهم: مسجد الجامع، وصلاة الأولى. {لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ (٧)} لتصطلوا أي: تستدفئوا من البرد، والصَّلا: النار العظيمة (١). {فَلَمَّا جَاءَهَا} أي: النار التي أبصرها. {نُودِيَ} جاءه النداء وهو الكلام المسموع. وقيل: أوحي إليه أن نودي موسى (٢). {أَنْ بُورِكَ} فضمير موسى مقدر في الفعل. وقيل: نودي أن بورك، ومحله رفع والوجه الأول (٣). ومعنى {بُورِكَ} قيل: قُدِّسَ (٤). وقيل: جعل فيه البركة والخير بمعنى: تبارك (٥). وهذا كلام يجري مجرى الدعاء وحقيقته ترجع إلى الخير (٦)، وفيه أربع لغات: باركك الله، وبارك فيك، وبارك عليك، وبارك لك. وفي النار قولان: أحدهما: كانت ناراً مضيئة محرقة كسائر النيران. والثاني: كانت نوراً مضيئاً من غير إحراق لأنها كانت متضرمة في شجرة خضراء (٧). وجاء في التفسير أنها كلما ازدادت عظمًا وتضرمًا ازدادت الشجرة خضرة وكانت سمرة. {مَنْ فِي النَّارِ وَمَنْ حَوْلَهَا} من في النار. قيل: هم الملائكة (٨).
(١) أصل الصَّلْي الإيقاد بالنار، يقال: صلى بالنار دخلها واصطلى بها، وأصلاها أدخلها غيره. انظر: مختار الصحاح (١٦٦)، المفردات (٤٩٠)، مادة: صلا. (٢) انظر: غرائب التفسير (٢/ ٨٢٤). (٣) انظر: معاني القرآن للزجاج (٤/ ٨٣). (٤) قاله ابن عباس، رضي الله عنهما. انظر: النكت والعيون (٤/ ١٩٥). (٥) حكاه في النكت والعيون (٤/ ١٩٥) عن النقاش. (٦) في ب: " وحقيقته يرجع إلى الخبر ". (٧) وهو قول ابن عباس رضي الله عنهما، ووهب بن منبه. انظر: تفسير ابن كثير (٣/ ٣٦٩)، الجامع لأحكام القرآن للقرطبي (١٣/ ١٥٧). (٨) قال ابن عباس، رضي الله عنهما، والحسن. انظر: جامع البيان لابن جرير (١٨/ ١٣).