← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
1936 · ص1876
وقيل: هو موسى، أي: في طلب النار (١). وقيل: من في شعاعها تقول فلان في الشمس (٢). وقيل: في النار هو الله سبحانه (٣)، وهذه جرأة إلا أن يجعل التقدير: من في النار نوره وأثر صنعه. وقيل: {مَنْ} صلة، وتقديره: بُوركت النار ومن حولها، وقريء به في الشواذ (٤). وقيل: {مَنْ} (٥) بمعنى (ما)، أي: بورك ما في النار من أمر الله الذي جعله لموسى فإنه داعٍ إلى الأمر العظيم من النبوة والرسالة والشرف والكرامة. قوله {وَمَنْ حَوْلَهَا} قيل: الملائكة. وقيل: موسى على ما يوافق القول في {مَنْ فِي النَّارِ} (٦). {وَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٨)} فيه قولان: أحدهما: إنه من جملة ما نودي، وأنه سبحانه نَزَّه نفسه عما لا يليق به من الأوصاف. والثاني: أنه كلام موسى لما دهاه الأمر العظيم. {يَا مُوسَى إِنَّهُ أَنَا اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (٩)} في {إِنَّهُ} وجهان: أحدهما: الأمر والشأن. والثاني: يعود إلى المنادي، أي: الذي ناداك أنا. {وَأَلْقِ عَصَاكَ} هذا من جملة النداء فألقاها. {فَلَمَّا رَآَهَا تَهْتَزُّ} تتحرك باضطراب.
(١) قاله محمد بن كعب. انظر: المصدر السابق (١٨/ ١٣). (٢) انظر: معالم التنزيل (٦/ ١٤٥). (٣) وهو قول ابن عباس رضي الله عنهما، وسعيد بن جبير، والحسن. انظر: جامع البيان لابن جرير (١٨/ ١٠). (٤) قرأ ابن عباس، وأبيّ، وعكرمة " أن بوركت النار". انظر: المحتسب لابن جني (٢/ ١٧٨)، شواذ القراءات للكرماني (٢٥٧). (٥) في أ: " وقيل: بمعنى ما ". (٦) انظرهما في النكت والعيون (٤/ ١٩٥).