← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
1934 · ص1874
وقيل: تُلقى أي: يُلقي عليك القرآن، وحقيقته من قولك: لقيت الشيء ولقَيْتُه غيري (١). {مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ عَلِيمٍ (٦)} من عند الله. {إِذْ قَالَ مُوسَى لِأَهْلِهِ} لمن معه. وقيل: لامرأته بنت شعيب في سفره إذ خرج من مدين يؤم الشام ومعه أهله (٢). {إِنِّي آَنَسْتُ نَارًا} أي: توقفوا لقوله في الأخرى {امْكُثُوا إِنِّي آَنَسْتُ} [القصص: ٢٩] أبصرت نارًا. وقيل: صادفت ووجدت من قوله {فَإِنْ آَنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا} [النساء: ٦]، وكان شاتياً فوجد أهله البرد، وكان معه زِنْدَه (٣) فأصْلَدَ (٤) فأبصر النار من بُعدٍ فقال {إِنِّي آَنَسْتُ نَارًا} (٥). {سَآَتِيكُمْ مِنْهَا بِخَبَرٍ} أي: بدلالة على الطريق، وكان قد ضل الطريق. وقيل: سأخبركم عنها بعلم (٦). {أَوْ آتِيكُمْ بِشِهَابٍ} شعلة نارٍ ساطع. {قَبَسٍ} أقبسها من معظم النار، والقَبْس بالسكون المصدر وبالفتح الاسم، ومن نَوَّنَ جعل القبس صفة للشهاب أو بدلا ومن أضاف جعل الشهاب الشعلة. والقبس (٧):
(١) انظر: معاني القرآن للزجاج (٤/ ٨٣). (٢) انظر: الوسيط للواحدي (٣/ ٣٦٩). (٣) الزَّنْد والزَّنْدة: خشبتان يستقدح بهما، فالسفلى زَنْدَة وهي التي فيها الفُرْضَة وهي الأنثى، والعليا زَنْدٌ. انظر: لسان العرب (٦/ ٩١)، مادة: زَنَدَ. (٤) الصلد: الحجر الصلب الأملس، ومكان صلد: لانبات فيه، والمراد: صوت زنده ولم يخرج ناراً. انظر: لسان العرب (٧/ ٣٨٦)، مادة: صَلَدَ. (٥) انظر: النكت والعيون (٤/ ١٩٥). (٦) حكاه في النكت والعيون (٤/ ١٩٤). (٧) القَبَس: المتناول من الشعلة، والاقتباس: طلب ذلك. انظر: المفردات (٦٥٢)، مادة: قبس.