← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
1905 · ص1845
{وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ} على ما أدعوكم إليه. {مِنْ أَجْرٍ} أجرًا مالاً وثوابًا. {إِنْ أَجْرِيَ} ثوابي. {إِلَّا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ (١٠٩)} فذلك أريده. {فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ (١١٠)} كرر لأن الأول متصل بقوله {أَمِينٌ}، والثاني بقوله {وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ} [الشعراء: ١٠٩] فهما سببان. {قَالُوا أَنُؤْمِنُ لَكَ وَاتَّبَعَكَ الْأَرْذَلُونَ (١١١)} الأقلون مالاً وجاهًا. ابن عباس، رضي الله عنهما: الحَاكَةُ (١). عكرمة: الحَاكَة والأسَاكِفَة (٢). وقيل: الحجَّامون. وقيل: أهل الضعة والخساسة (٣). وقيل: المتكبرون. وقيل: يسألون ولا يقنعون، حكاها الماوردي (٤). {قَالَ وَمَا عِلْمِي بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (١١٢)} أي: لا أطلب علم ما عملوه إنما علي أن ادعوهم. وقيل: قالوا إن الذين آمنوا بك ليس في قلوبهم ما يُظهرونه فقال {وَمَا عِلْمِي بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} (٥). {إِنْ حِسَابُهُمْ إِلَّا عَلَى رَبِّي لَوْ تَشْعُرُونَ (١١٣)} أي: إلي ظاهرهم والله يحاسبهم على ما في قلوبهم. وقيل: " كان " زيادة، وتقديره: ما علمي بعلمهم مؤتنفاً أي: ليس علي من ذلك ضرر. وقيل: معناه: لعل لهم عند الله منزلةً بحسن أعمالهم وإن لم يكونوا من أشرافكم (٦).
(١) انظر: زاد المسير لابن الجوزي (٦/ ١٣٤). (٢) انظر: الوسيط للواحدي (٣/ ٣٥٧)، والأساكفة جمع إسكاف وهم أصحاب المهن والصنائع. (٣) حكاهما في غرائب التفسير (٢/ ٨٣٥). (٤) انظر: النكت والعيون (٤/ ١٧٩). (٥) انظر: جامع البيان لابن جرير (١٧/ ٦٠٣). (٦) لم أقف عليه، والله أعلم.