← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
1904 · ص1844
وعنه صلوات الله وسلامه عليه " ما أجتمع ملأ، على ذكر الله فيهم عبد من أهل الجنة إلا شفعه الله فيهم وإن أهل الإيمان شفعاء بعضهم لبعض وهم عند الله شافعون مشفعون " (١). {فَلَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً} رجعة إلى الدنيا. {فَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (١٠٢)} تمنوا حين لم ينفعهم ذلك. {إِنَّ فِي ذَلِكَ} أي: الذي ذكرت. {لَآَيَةً} لعظة. {وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ (١٠٣) وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ (١٠٤) كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ} القوم اسم الرجال دون النساء ثم تدخل النساء معهم. {الْمُرْسَلِينَ (١٠٥)} أي: كذبوا نوحًا ولم يصدقوه في أنه رسول وكذبوا المرسلين قبله لما ذَكَر لهم أخبارهم. الحسن: من كذب واحدًا منهم فقد كذب كلهم (٢). ويحتمل أنهم أنكروا بعث الرسل أصلاً فقد كذبوا كل الرسل فلذلك جمع وكذلك الكلام في جميع ما في هذه السورة. {إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ} في النسب. {نُوحٌ أَلَا تَتَّقُونَ (١٠٦)} الله فتتركوا عبادة الأصنام. {إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ (١٠٧)} عليكم غير خائن لكم، وقيل: أمين لله ءأتمنني لرسالته (٣). وقيل: صادق فيما بلغتكم. وقيل: أمين عندكم عرفتموني بالأمانة والصدق قبل اليوم فلم أكن لأصدق فيما بيني وبينكم من الأمر وأكذب على الله (٤). {فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ (١٠٨)} فيما أمركم به فاني لا أخونكم ولا أريد بكم سوءً.
(١) ذكره الثعلبي في الكشف والبيان (٧/ ١٧٢) بإسناده، عن الحسن، وفيه انقطاع، وذكره القرطبي في الجامع لأحكام القرآن (١٣/ ١١٨) من قول الحسن. (٢) انظر: معالم التنزيل للبغوي (٦/ ١٢٠). (٣) انظر: الوسيط للواحدي (٣/ ٣٥٧). (٤) انظر: بحر العلوم للسمرقندي (٢/ ٤٧٨).