← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
1903 · ص1843
{وَمَا أَضَلَّنَا إِلَّا الْمُجْرِمُونَ (٩٩)} أي: كبراؤنا الذين دعونا إلى الضلال وأمروانا به. وقيل: {الْمُجْرِمُونَ} الشياطين (١). وقيل: إبليس وابن آدم القاتل (٢). {فَمَا لَنَا مِنْ شَافِعِينَ (١٠٠)} شافع من الأباعد. {وَلَا صَدِيقٍ حَمِيمٍ (١٠١)} من الأقارب ينفعنا ويشفع لنا. والحميم: القريب من قولهم: حَمّ الشيء إذا قرب. وقيل: الحميم: الشفيق (٣). وقيل: حميم الرجل من يختصه، من قولهم: دُعي فلان في الحامة لا في العامة أي: في الخاصة (٤). ابن عيسى: الحميم من يغضب لحميمه (٥)، ومنه الحُميّ، والماء الحميم. وعن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " إن الرجل ليقول في الجنة رب ما فعل صديقي فلان وصديقه في الجحيم فيقول الله أخرجوا له صديقه إلى الجنة فيقول من بقي فمالنا من شافعين ولا صديق حميم " (٦).
(١) قاله مقاتل. انظر: الوسيط للواحدي (٣/ ٣٥٧). (٢) قاله عكرمة. انظر: جامع البيان لابن جرير (١٧/ ٥٩٩). (٣) قاله مجاهد. انظر: جامع البيان لابن جرير (١٧/ ٦٠٠). (٤) حكاه النحاس في معاني القرآن (٥/ ٩٠). (٥) انظر: معاني القرآن للنحاس (٥/ ٩٠)، النكت والعيون (٤/ ١٧٨)، غرائب التفسير (٢/ ٨٣٥). (٦) أخرجه الواحدي بإسناده في الوسيط (٣/ ٣٥٧)، والثعلبي في الكشف والبيان (٧/ ١٧٢) بإسناده أيضاً، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما، وذكره البغوي في معالم التزيل (٦/ ١٢٠)، ولم يخرجه أحد من أصحاب الكتب التسعة، وفي إسناده انقطاع.