← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
1888 · ص1828
{قَالَ نَعَمْ وَإِنَّكُمْ إِذًا لَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ (٤٢)} قال فرعون: نعم لكم أجر عندي وتكونون مع ذلك من المقربين في المرْتبة والجاه. وقيل: أول من يدخل علي وآخر من يخرج (١). {قَالَ لَهُمْ مُوسَى أَلْقُوا مَا أَنْتُمْ مُلْقُونَ (٤٣)} من السحر ذكر هذا على وجه التهديد لا على إباحة السحر، أي: فسوف ترون (٢) عاقبة ذلك. {فَأَلْقَوْا حِبَالَهُمْ} جمع حبل وأصله من قولهم ما حَبَلَكَ عني أي حبسك. {وَعِصِيَّهُمْ} جمع عصا، وكانوا سبعين ألف ساحر مع كل واحد حبل وعصا. وقيل: كانت الحبال اثنين وسبعين وكذلك العصي (٣). {وَقَالُوا بِعِزَّةِ فِرْعَوْنَ} أي: نقسم بعزته ومنعته وقوته. {إِنَّا لَنَحْنُ الْغَالِبُونَ (٤٤)} لأنا قد أتينا بغاية ما يؤتى به من جهة السحر، وكان ذلك قَسَمًا منهم غير مبرورة. {فَأَلْقَى مُوسَى عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ تَلْقَفُ} تبتلع وتأخذ بسرعة ومثله تلقف خفيف. {مَا يَأْفِكُونَ (٤٥)} معمولهم الذي أفكوه أي: قلبوه عن وجهه. {فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سَاجِدِينَ (٤٦)} لما تبين لهم الحق سجدوا لله، وسُمُّو سحرةً بالاسم المتقدم للتعريف وإن زال عنهم اسم الساحر بالإيمان (٤)، وعبر عن سرعة سجودهم بألقى. وقيل: فاعل (ألقي) الحق الذي عرفوه. {قَالُوا آَمَنَّا بِرَبِّ الْعَالَمِينَ (٤٧)} بدل من (ألقي). وقيل تقديره: وقد قالوا، فيكون حالاً، والمعني: آمنا بالذي قالا إنا رسول رب العالمين.
(١) انظر: بحر العلوم للسمرقندي (١/ ٥٦٠). (٢) في أ: " سوف ترون ". (٣) انظر: الوسيط للواحدي (١/ ٥٦٠). (٤) في ب: " فإن زال عنهم اسم الساحر بالإيمان ".