← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
1887 · ص1827
{وَابْعَثْ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ (٣٦) يَأْتُوكَ بِكُلِّ سَحَّارٍ عَلِيمٍ (٣٧)} من يجمع السحرة من مدائن مملكتك وأمصارها. {فَجُمِعَ السَّحَرَةُ} أي: فعل ما أشار به عليه القوم، ويحتمل إن في الآيات تقديمًا وتأخيرًا وأن تقدير النظم: أرجه وأخاه وابعث في المدائن حاشرين يأتوك بكل سحَّار عليم فأرسل فرعون في المدائن حاشرين فجمع السحرة. {لِمِيقَاتِ} أي: لميعاد. {يَوْمٍ مَعْلُومٍ (٣٨)} يوم زينة لهم. وقيل: كان يوم النيروز (١). وقيل: معنى {لِمِيقَاتِ}: لأجل التوقيت الذي وقع الاتفاق عليه، ومعنى {يَوْمٍ مَعْلُومٍ (٣٨)} أي: يعلم حضور الناس أجمعين فيه. {وَقِيلَ لِلنَّاسِ هَلْ أَنْتُمْ مُجْتَمِعُونَ (٣٩)} قال بعض أصحاب فرعون لبعض: اجتمعوا نشهد ما يجري بين موسى وهارون وبين السحرة. {لَعَلَّنَا نَتَّبِعُ السَّحَرَةَ} كي نتبع السحرة. {إِنْ كَانُوا هُمُ الْغَالِبِينَ (٤٠)} ولا نشك أن الغلبة لهم فنكون (٢) على دينهم. وقيل: نتبع السحرة فنقتل موسى وهارون (٣). وقيل: نتبع السحرة أي: موسى وهارون وأشياعهم. {إِنْ كَانُوا هُمُ الْغَالِبِينَ (٤٠)} على وجه الاستهزاء، حكاه القفال (٤). {فَلَمَّا جَاءَ السَّحَرَةُ قَالُوا لِفِرْعَوْنَ أَئِنَّ لَنَا لَأَجْرًا} لثواباً، والأجر الجزاء بالخير والجزاء بالشر عقاب وليس بأجر. {إِنْ كُنَّا نَحْنُ الْغَالِبِينَ (٤١)} لموسى وهرون.
(١) قاله ابن عباس، رضي الله عنهما. اننظر: معالم التنزيل (٦/ ١١٢). (٢) في ب: " فتكون ". (٣) انظر: غرائب التفسير (٢/ ٨٣١). (٤) انظر: المصدر السابق (٢/ ٨٣٢).