← المكتبة ▭▭ 2 pages
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
1869 · ص1809
{وَيُلَقَّوْنَ فِيهَا تَحِيَّةً وَسَلَامًا} ويتلقاهم الملائكة في الجنة بالتحية والسلام، قيل: كرر اللفظين والمعنى واحد تحسيناً للنظم وتأكيداً كقوله {تَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلَامٌ} [إبراهيم: ٢٣]. وقيل: التحية البشارة لهم بالخلود في الجنان، والسلام: السلامة فيها من الآفات (١). وقيل: تلقي بعضهم بعضاً بالتحية والسلام (٢). وقيل: يحييهم الملائكة من عند أنفسهم ويلقونهم بالسلام من ربهم (٣). وقيل: يحيون بالتحف سوى السلام ومع ذلك بالسلام (٤). وقيل: تحية ملكاً وسلاماً سلامة (٥)، ومعنى (يَلْقَون) بالفتح أي: يجدون فيها ويرون، ومعنى (يلقون) يعطون، تقول لقيته كذا أي: أعطيته إياه وليس كما زعم بعضهم أن الباء مقدر (٦). {خَالِدِينَ فِيهَا} في الجنة لا يموتون ولا يخرجون منها. {حَسُنَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا} هذه في مقابلة {سَاءَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا} [الفرقان: ٦٦]. {قُلْ مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي لَوْلَا دُعَاؤُكُمْ} قيل: (ما) للاستفهام، أي: ما يصنع بكم من، عبأت الجيش بالتخفيف والتثقيل، هيأته للقتال (٧).
(١) انظر: معالم التنزيل (٦/ ١٠٠). (٢) انظر: الوسيط للواحدي (٣/ ٣٤٩). (٣) انظر: الكشف والبيان للثعلبي (٥/ ٣١٤). (٤) لم أقف عليه، والله أعلم. (٥) ذكر نحوه النحاس في إعراب القرآن (٣/ ٣١٩). (٦) قرأ ابن كثير، ونافع، وأبو عمرو، وحفص عن عاصم (يُلَقَّوْن) بضم الياء وفتح اللام وتشديد القاف، وقرأ ابن عامر، وحمزة، والكسائي (يَلْقَوْن) بفتح الياء وسكون اللام وتخفيف القاف. انظر: التيسير للداني (١٦٥)، النشر (٢/ ٣٣٥). (٧) حكاه الفراء معاني القرآن (٢/ ٢٧٥). قال أبو عبيدة في مجاز القرآن (٢/ ٨٢) "ومنه قولهم: ما عبأت بك شيئاً أي: ما عددتك شيئاً".
→ prev 1869 / 3779 next ←