← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
1868 · ص1808
{وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا} يقتدى بنا في أمر الدين، ووحد لأنه مصدر أمه أماً وإماماً، وقيل: هاهنا جمع آمٍ كرعاء وتجار، وقيل: اجعل كل واحد منا إماماً. وقال بعضهم: معناه: واجعلنا نأم المتقين فنقتدي بهم، أي: اجعل المتقين إمامنا (١)، وزَيَّفَه القفال. وقيل: اجعلنا نقتدي بالمتقين ليقتدي بنا غيرنا (٢). وقيل: إماماً مثالاً (٣). وقيل: رضى، حكاه أقضى القضاة (٤). وقال (٥) القفال وجماعة من المفسرين: في الآية دليل على أن طلب الرئاسة في الدين واجب (٦). {أُولَئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِمَا صَبَرُوا} أي: الجنة، والغرفة من أسماء الجنة، وقيل: الغرفة العُلية من قوله سبحانه (٧) {لَهُمْ غُرَفٌ مِنْ فَوْقِهَا غُرَفٌ} [الزمر: ٢٠] وهي قصورها، ويقال للسماء السابعة غرفة (٨). وقيل: المراد هو العلو في الدرجات (٩). وقوله {بِمَا صَبَرُوا} أي بصبرهم والباء السبب أي: بسبب صبرهم، وقيل: بدل صبرهم (١٠).
(١) انظر: بحر العلوم للسمرقندي (٢/ ٤٦٨). (٢) قاله مجاهد. انظر: جامع البيان لابن جرير (١٧/ ٥٣٢). (٣) انظر: النكت والعيون (٤/ ١٦١). (٤) حكاه في النكت والعيون (٤/ ١٦١) عن جعفر الصادق. (٥) في ب: "قال". (٦) انظر: النكت والعيون (٤/ ١٦١). (٧) في ب: "من قوله". (٨) انظر: المصدر السابق (٤/ ١٦١). (٩) انظر: معالم التنزيل (٦/ ١٠٠). (١٠) لم أقف عليه، والله أعلم.