← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
1854 · ص1794
وقيل: سبح بأن تحمده. وقيل: الباء للحال، أي: سبحه حامداً. وقيل: أحمد منزهاً (١). وقيل: صَلِّ له حامداً (٢). {وَكَفَى بِهِ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ خَبِيرًا} كفى بالله خبيراً بذنوب عباده أي عالماً بها لا يخفى عليه شيء منها. {الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ} مضى الكلام فيه وكذلك (٣) {ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ الرَّحْمَنُ} أي: هو الرحمن، ويجوز أن يكون {الَّذِي} مبتدأ، و {الرَّحْمَنُ} خبره، ويجوز أن يكون وصفاً له، {فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا} (٤) خبره، ويجوز أن نقف على {أَيَّامٍ} ويرتفع {الرَّحْمَنُ} بقوله {اسْتَوَى}، ويجوز أن يرتفع بالابتداء {فَاسْأَلْ بِهِ} خبره، وعلى مذهب الأخفش فيكون الفاء زيادة (٥)، وقوله {فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا} قيل: الهاء عائد إلى الخلق وذلك أن اليهود وصفوا خلق السموات والأرض على خلاف ما خلق الله، والتقدير: فسئل الرحمن خبيراً به فإنه خالقه ومكونه، وقيل: {خَبِيرًا} مفعول، والتقدير: فسئل خبيراً به، فيجوز أن يكون هو الرحمن كالوجه الأول، ويجوز أن يكون غيره كقوله {فَاسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَءُونَ الْكِتَابَ} [يونس: ٩٤] فيكون الخطاب للنبي عليه الصلاة والسلام والمراد به غيره، وقيل: الباء من صلة السؤال بمعنى عن كقوله {سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ} [المعارج: ١]، وقال الشاعر:
(١) انظر ماسبق في الكشف والبيان للثعلبي (٧/ ١٤٢). (٢) انظر: معالم التنزيل (٦/ ٩١). (٣) "مضى الكلام فيه وكذلك"، سقط من أ. (٤) في ب: "فسئل به خبره". (٥) انظر: غرائب التفسير (٢/ ٨٢٠).