← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
1853 · ص1793
وقيل: {عَلَى رَبِّهِ} أي: الصنم يعمل به ما يشاء من كَسْرٍ، وحَرْقٍ، وصَوْغٍ على شكل ثم على شكل غير الأول، من قولهم: بعير ظهير وناقة ظهيرة أي: قوي (١). وقيل: بربه ظهيراً، أي: يتقوى به بزعمه، فيكون (على) بمعنى الباء (٢). وقيل: على الله ظهيراً باطلاً من قوله {وَاتَّخَذْتُمُوهُ وَرَاءَكُمْ ظِهْرِيًّا} [هود: ٩٢]، وظهر بحاجته إذا تركها ونبذها وراء ظهره (٣). {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ} يا محمد. {إِلَّا مُبَشِّرًا} للمؤمنين. {وَنَذِيرًا} منذراً للكافرين. {قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ} على تبليغ الرسالة، وقيل: على التبشير (٤). {مِنْ أَجْرٍ} رزق وجُعْل. {إِلَّا مَنْ شَاءَ أَنْ يَتَّخِذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلًا} الاستثناء منقطع عند الجمهور أي: لكن من شاء أن يتخذ إلى ربه سبيلاً فليفعل (٥). وقيل: لكن من أنفق في سبيل الله ومجاهدة أعداء الله نفعه (٦). وقيل: الاستثناء متصل، وتقديره: لا أسألكم على ما أدعوكم إليه أجراً إلا اتخاذ المدعو سبيلاً إلى ربه بطاعته فذلك أجري لأن الله يأجرني عليه (٧). {وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ} فَوِّض أمرك إليه وثِقْ به فإنه حي لا يموت وسينتقم منهم ولو بعد حين. {وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِ} نَزِّهْه عما لا يليق به وبأوصافه.
(١) انظر: غرائب التفسير (٢/ ٨٢٠). (٢) انظر: المصدر السابق (٢/ ٨٢٠). (٣) حكاه في معالم التنزيل (٦/ ٩١). (٤) والنبي صلى الله عليه وسلم أرسل بشيراً ونذيراً. (٥) حكاه أبو عبيدة في مجاز القرآن (٢/ ٧٨). (٦) انظر: الوسيط للواحدي (٣/ ٣٤٤). (٧) انظر: بحر العلوم للسمرقندي (٢/ ٤٦٤).