← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
1852 · ص1792
وقيل: خلق الحيوان من الماء والتراب والهواء والنار وليس إذا قال خلق من الماء امتنع أن يكون معه شيء آخر (١). {فَجَعَلَهُ نَسَبًا وَصِهْرًا} الهاء يعود إلى الماء، وقيل: إلى البشر، قال بعض المفسرين: النسب: ما لا يحل نكاحه، والصهر: ما يحل من القرابة وغير ذلك (٢). وقيل: النسب البنون، والصهر: البنات لأن من قبلهن تكون الأصهار (٣)، والصهر المتزوج بابنة الرجل. وقيل: النسب سبع وهي من قوله (٤) {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ} إلى قوله {وَبَنَاتُ الْأُخْتِ} والصهر خمس من قوله {وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ} إلى قوله {مِنْ أَصْلَابِكُمْ} [النساء: ٢٣] (٥). وقيل: النسب آدم، والصهر: حواء (٦). {وَكَانَ رَبُّكَ قَدِيرًا} قادراً على الكمال. {وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُهُمْ وَلَا يَضُرُّهُمْ} يعني: الأصنام. {وَكَانَ الْكَافِرُ عَلَى رَبِّهِ ظَهِيرًا} نزلت في أبي جهل (٧) فصارت عامَّاً في الكفار (٨)، وفي معناه أقوال: أحدها: معيناً لأعداء الله وللشيطان على معصية الله، فيكون الرب في الآية الله سبحانه. وقيل: أولياء ربه أي: يعين على معاداتهم (٩). وقيل: على معصية ربه (١٠).
(١) لم أقف عليها، والله أعلم. (٢) حكاه السمرقندي في بحر العلوم (٢/ ٤٦٣) عن الكلبي، وهو قول الفراء في معاني القرآن (٢/ ٢٧٠). (٣) انظر: غرائب التفسير (٢/ ٨١٩). (٤) في ب: "وهي في قوله". (٥) قاله الضحاك. انظر: جامع البيان لابن جرير (١٧/ ٤٧٦). (٦) انظر: غرائب التفسير (٢/ ٨١٩). (٧) في ب: "نزلت في جهل" وهو تصحيف. (٨) انظر: بحر العلوم للسمرقندي (٢/ ٤٦٤). (٩) انظر: تفسير غريب القرآن لابن قتيبة (٣١٤). (١٠) قاله الحسن. انظر: الوسيط للواحدي (٣/ ٣٤٤).