← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
1820 · ص1760
{سَمِعُوا لَهَا تَغَيُّظًا وَزَفِيرًا} أي: صوت تغيّظ، وهو الهمهمة فإن التغيظ لا يسمع. وقيل: سمعوا لها زفيراً ورأوا لها تغيظاً، كقوله: ياليت زوجك قد غدا متقلداً سيفاً رمحاً (١). وقيل: سمعوا غليان الغيظ، وقيل: سمعوا صوت لهبها واشتعالها (٢)، وجاء في الحديث "إن جهنم لتزفر زفرة لا يبقى ملك ولا نبي إلا خر تَرعد فرائضه حتى إن إبراهيم عليه السلام ليجثوا على ركبته ويقول: يارب لا أسألك اليوم إلا نفسي" (٣)، والغيظ: حالة للنفس عند شدة الغضب، تقول: غاظه واغتظه وغيظه، فتغيظ، والزفير: صوت يُسمع من جوف المتغيظ كصوت الحمار إذا هم بالنهيق. {وَإِذَا أُلْقُوا مِنْهَا} من النار. {مَكَانًا ضَيِّقًا} في مكان ضِيق كضيف الزُج في الرمح. {مُقَرَّنِينَ} مشدودين بالسلاسل والأغلال مع الشياطين في النار. وقيل: قرنت أيديهم وأعناقهم بالأغلال وأرجلهم بالسَّلاسِل (٤)، والقَرْن: جمع شيء إلى شيء في قرن وهو الحبل. {دَعَوْا هُنَالِكَ} أي: حينذ، وقيل: في ذلك المكان (٥).
(١) قاله قطرب. انظر: الكشف والبيان للثعلبي (٧/ ١٢٥). (٢) انظر: معاني القرآن للنحاس (٥/ ١١). (٣) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره (٢/ ٦٧)، وابن جرير في جامع البيان (١٧/ ٤٠٩) عن عبيد بن عمير موقوفاً. (٤) عزاه في النكت والعيون (٤/ ١٣٤) لأبي صالح. (٥) انظر: بحر العلوم للسمرقندي (٢/ ٤٥٥).