← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
1780 · ص1720
وقيل: تَقَلُّبُ القلوب البلوغ إلى الحناجر، وتَقَلُّبُ الأبصار انقلابها إلى الزرقة (١). وقيل: تقلب القلوب الإيمان بعد الكفر، وتقلب الأبصار معاينة ما كان يزعم أنه يراه كقوله {فَكَشَفْنَا عَنْكَ غِطَاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ} [ق: ٢٢] (٢). {لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ} أي: يخافون ليجزيهم الله. وقيل: لام القسم أي ليجزي الله المؤمنين. {أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ} أي: يجزيهم على قدر أعمالهم ثم يزيدهم من فضله على الأعمال أضعافاً مضاعفة. {وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ} أي: غير مقدر بالكفاية بل فوقها. وقيل: {بِغَيْرِ حِسَابٍ} معناه: تفضلاً، لأن الجزاء يكون بالحساب ويكون التفضل بغير حساب. وقيل: {بِغَيْرِ حِسَابٍ} أي: لايحاسبه على ما يعطيه في الدنيا (٣). وقيل: يعطيه ما لايأتي عليه الحساب (٤). وقيل: من غير حساب أي: من حيث لا تحتسب (٥). {وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمَالُهُمْ كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ} ابن عيسى: السَّراب: شعاع يتخيل كالماء على الأرض نصف النهار حين يشتد الحر، قال (٦): وسُمِّيَ سراباً لأنه يَنْسرب (٧). وقيل: السَّراب: بخار يرتفع من قعور القيعان فيتكثف فإذا اتصل بها ضوء الشمس أشبه الماء من بعيد فإذا دنا منه الإنسان لم يره كما كان يراه وهو منه بعيد (٨).
(١) انظر: المصدر السابق (٤/ ١٠٧). (٢) انظر: معاني القرآن للنحاس (٤/ ٥٣٩). (٣) انظر: جامع البيان لابن جرير (١٧/ ٣٢٥). (٤) انظر: بحر العلوم للسمرقندي (٢/ ٤٤٢). (٥) انظر: المصدر السابق (٢/ ٤٤٢). (٦) في ب: "قيل". (٧) انظر: النكت والعيون (٤/ ١٠٩). (٨) انظر: مجاز القرآن لأبي عبيدة (٢/ ٦٦)، العين (٨/ ٣٠٦).