← المكتبة ▭▭ 2 pages
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
1719 · ص1659
{رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا} من النار. {فَإِنْ عُدْنَا} إلى الكفر والتكذيب. {فَإِنَّا ظَالِمُونَ} لأنفسنا. الحسن: هذا آخر كلام يتكلم به أهل النار (١). {قَالَ اخْسَئُوا فِيهَا} اسكتوا سكوت ذلة وهوان. {وَلَا تُكَلِّمُونِ} في دفع العذاب فإني لا أدفعه عنكم. وقيل: هذا على جهة الغضب اللازم (٢) لهم، خسأْت الكلب إذا زجرته فخسأ (٣). {إِنَّهُ} إن الأمر والشأن. {كَانَ فَرِيقٌ مِنْ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَا آَمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ} يعني المؤمنين. {فَاتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا} أي: سخرتم منهم وهزئتم بهم. وقيل: اتخذتموهم سُخرة وعبودة (٤). {حَتَّى أَنْسَوْكُمْ ذِكْرِي} أي: أنساكم الهزء بهم. {ذِكْرِي} طاعتي. {وَكُنْتُمْ مِنْهُمْ تَضْحَكُونَ} إستهزاءً بهم. {إِنِّي جَزَيْتُهُمُ الْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوا أَنَّهُمْ هُمُ الْفَائِزُونَ} يجوز أن يكون التقدير جزيتهم الجنة بصبرهم لأنهم هم الفائزون، ويجوز أن يكون أنهم هم الفائزون المفعول الثاني أي: جزيتهم الفوز، ومن كسر فعلى الابتداء أي: أنهم هم الفائزون لا أنتم (٥)، ومعنى فاز: نال ما أراد.
(١) انظر: النكت والعيون (٤/ ٦٨). (٢) في أ " وقيل هذا في جهة الغضب اللازم ". (٣) انظر: معاني القرآن للزجاج (٤/ ٢٠). (٤) انظر: جامع البيان لابن جرير (١٧/ ١٢٧)، النكت والعيون (٤/ ٦٨). (٥) قرأ ابن كثير، ونافع، وعاصم، وأبو عمرو، وابن عامر " أَنهم " بالفتح، وقرأ حمزة، والكسائي " إنهم " بالكسر. انظر: التيسير للداني (١٦٠)، العنوان في القراءات لأبي طاهر الأندلسي (١٣٧).
→ prev 1719 / 3779 next ←