← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
1718 · ص1658
وإنما جُمِع لاختلاف الموزونات كالأهلة لاختلاف الأوقات، ويحتمل أنها جمع موزون. {تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ} أي: تحرق فلا يبقى عليه لحم (١). {وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ} الكلوح: نسور الوجه. وقيل: تقلص الشفتين عن الأسنان حتى تبدو الأسنان (٢). {أَلَمْ تَكُنْ آَيَاتِي تُتْلَى عَلَيْكُمْ} أي: فيقال لهم ألم تكن آياتي - يعنى القرآن - تتلى عليكم في الدنيا وفيه الأمر والنهي؟ . {فَكُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ (١٠٥) قَالُوا رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا} التي كتب علينا في اللوح المحفوظ. وقيل: الشقوة: الهوى (٣). وقيل: غلبت علينا سيئاتنا التي أوجبت لنا الشقاء (٤). وقيل الشقوة: حسن الظن بالنفس وسوء الظن بالغير (٥). وقرئ شِقوتنا بالكسر، وشقاؤنا بالفتح والألف وكلاهما مصدران (٦). {وَكُنَّا قَوْمًا ضَالِّينَ} عن الهدى والحق.
(١) قال في لسان العرب (١٢/ ٣٠٣)، مادة: لَفَح " لفحته النار أصابت وجهه، والنفح أعظم تأثيراً ". (٢) الكالح: هو الذي تشمرت وانحسرت شفته عن أسنانه، كرؤوس الغنم إذا مستها النار فبرزت الأسنان وتسمرت الشفاه. انظر: معاني القرآن للزجاج (٤/ ٢٠). (٣) انظر: النكت والعيون (٤/ ٦٧). (٤) انظر: غرائب التفسير (٢/ ٧٨٤). (٥) انظر: النكت والعيون (٤/ ٦٨). (٦) قرأ ابن كثير، وعاصم، ونافع، وأبو عمرو، وابن عامر " شِقْوَتُنا "، وقرأ حمزة، والكسائي، والحسن، والأعمش، " شَقَاوتنا " وهي مروية عن ابن مسعود، وابن عباس، رضي الله عنهما رضي الله عنهما. انظر: الغاية في القراءات العشر لابن مهران النيسابوري (٢١٧)، النشر لابن الجزري (٢/ ٣٢٩)، الإتحاف لابن البنا (٢/ ٢٨٩).