← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
1712 · ص1652
وقيل: تُخدعون (١). وقيل: كيف تعمون، من قوله {سَحَرُوا أَعْيُنَ النَّاسِ} [الأعراف: ١١٦] (٢). وقيل: من أين يلحقكم التمويه والسحر (٣). وقيل: من أي جهة يخيل إليكم الباطل حقاً والكذب صدقاً (٤). ومعنى {وَهُوَ يُجِيرُ وَلَا يُجَارُ عَلَيْهِ} يمنع المكروه من أوليائه ولا يمنع أحد السوء ممن أراده الله به. {إِن كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ} إن كان لكم عقل فقد قامت الحجة عليكم بإقراركم، والأول لله بإجماع لقوله في السؤال {لِمَنِ}، والثاني والثالث مختلف فيهما؛ فمن قرأ باللام حمل على المعنى، ومن قرأ بحذفه فعلى ظاهر اللفظ (٥). {بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِالْحَقِّ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ} أي: بَيَّنا لهم الحق فظهر كذبهم وإنهم لمصرون عليه. وقيل: لكاذبون بقولهم {اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا} (٦). {مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ وَلَدٍ وَمَا كَانَ} لأنه منزه عن النوع والجنس، وولد الرجل من جنسه. {وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَهٍ} شريك في الإلهية.
(١) انظر: الوسيط للواحدي (٣/ ٢٩٦). (٢) لأن السحر يستر العيون عن رؤية الحقيقة. (٣) انظر: النكت والعيون (٤/ ٦٥). (٤) حكاه ابن جرير في جامع البيان (١٧/ ١٠١). (٥) في ب: " فعلى ظاهر اللظف "، وهو تصحيف. قرأ أبو عمرو، ويعقوب " سيقولون الله " في الموضعين الأخيرين بألف الوصل قبل اللام ورفع الهاء؛ لأن السؤال بغير اللام فجاء الجواب على لفظه، وقرأ الباقون " سيقولون لله " في المواضع الثلاثة لأن السؤال باللام في " لمن "، فلما تقدمت اللام رجعت في الجواب. انظر: الحجة لأبي لابن خالويه (٢٥٨)، الكشف لمكي (٢/ ١٣١). (٦) انظر: جامع البيان لابن جرير (١٧/ ١٠١).