← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
1713 · ص1653
{إِذًا لَذَهَبَ كُلُّ إِلَهٍ بِمَا خَلَقَ} أي: لمَيَّز كل واحد مخلوقه كي لا يلتبس بمخلوق غيره ولا تَمَيُّزَ بين المخلوقات بعلامة يعلم أن هذا لله وهذا لشريكه، فصح أنه لا شريك له ومعه. {وَلَعَلَا بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ} غلبه وقهره ومنعه من مراده وليس بإله من يغلب ويمنع والله سبحانه يفعل ما يريد من غير مغالب ومدافع. {سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ} من اتخاذ الولد والشريك. {عَالِمِ الْغَيْبِ} ما كان ويكون. {وَالشَّهَادَةِ} ما هو حاضر. وقيل: السر والعلانية وليس فيهما لله ولد ولا شريك (١). {فَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ} هو أعلى من أن يتخذ ولداً أو شريكاً. {قُلْ رَبِّ إِمَّا تُرِيَنِّي مَا يُوعَدُونَ} إن أريتني عذابهم. {رَبِّ فَلَا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ} أي: أخرجني منهم ولا تعذبني معهم، والفاء جواب الشرط. وقوله {رَبِّ} اعتراض بينهما للتأكيد، والجمهور على أن هذا العذاب في الدنيا. وقيل: في الآخرة (٢). الحسن: أخبر الله نبيه أن له في أمته نقمة ولم يطلعه على وقتها فأمره بهذا الدعاء (٣). {وَإِنَّا عَلَى أَنْ نُرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ لَقَادِرُونَ} إخبار بقدرته على إنزال العذاب. قيل: هو يوم بدر (٤). وقيل: هو فتح مكة (٥). وقيل: إن الله أخره لعلهم يؤمنون (٦).
(١) انظر: بحر العلوم للسمرقندي (٢/ ٤٢٠). (٢) والصواب القول الأول، ويرد القول الثاني قوله تعالى (وإنا على أن نريك ما نعدهم لقادرون). (٣) انظر: غرائب التفسير للكرماني (٢/ ٧٨٢). (٤) انظر: الوسيط للواحدي (٣/ ٢٩٧). (٥) في ب: " وقيل يوم فتح مكة "، وانظر: بحر العلوم للسمرقندي (٢/ ٤٢٠). (٦) لم أقف عليه، والله أعلم.