← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
1711 · ص1651
{إِنْ هَذَا إِلَّا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ} أكاذيبهم، وقد سبق بيان الآية قبل. {قُلْ لِمَنِ الْأَرْضُ وَمَنْ فِيهَا إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (٨٤) سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ} أي: قل لهم لمن خَلْقُ الأرض؟ فإنهم سيقولون: لله؛ لأنهم مقرون بأن الله هو الخالق فإذا قالوها قل لهم: أفلا تذكرون أن مالك الشيء يقدر على التصرف في الشيء والأموات مملوكة لله قادر على إحيائها بعد الموت قدرته عليها في المرة الأولى فإنها كانت أمواتاً فأحياها. {قُلْ مَنْ رَبُّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ} أي: سلهم من أعظم من الأرض ومَن فيها وهي السماوات السبع والعرش العظيم فإنهم لا ينكرون أن الله خالقها مع عظم أجزائها وعلو مكانها وهو قوله {سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ} لهم: {أَفَلَا تَتَّقُونَ} عقاب من هذه كلها ملكه ومقدوره بإنكار شيء حقير وهو إعادة الموتى أحياء. {قُلْ مَنْ بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ يُجِيرُ وَلَا يُجَارُ عَلَيْهِ إِن كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ} أي: سلهم عن أحوالها فقد أقروا أن ذواتها لله. والملكوت: الملك بأبلغ لفظ كالرحموت، والرهبوت. وقيل: الملكوت الخزائن (١). {سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ فَأَنَّى تُسْحَرُونَ} فمن أين تصرفون عن رشدكم.
(١) قال الزجاج في معاني القرآن (٢/ ٢١٤) " الملكوت بمنزلة الملك إلا أن الملكوت أبلغ في اللغة من الملك، لأن الواو والتاء تزادان للمبالغة، ومثل الملكوت الرغبوت، والرهبوت ". قال ابن جرير في جامع البيان (٩/ ٣٥٣) هو " ملك السماوات والأرض، وما خلق فيهما من الشمس والقمر والنجوم والجبال والشجر والدواب، وغير ذلك من عظيم سلطانه فيهما ".