← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
1710 · ص1650
الزجاج: العذاب الأول القحط، والثاني القتل (١). وقيل: العذاب الأول هموم الدنيا وابتلاؤها وغمها، والثاني عذاب الآخرة (٢). {إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ} آيسون من كل خير متحيرين (٣). {وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ} خلق. {لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلًا مَا تَشْكُرُونَ} أي: تشكرون شكراً قليلاً. و{مَا} صلة، وقيل: معناه: قليل من يشكر. {وَهُوَ الَّذِي ذَرَأَكُمْ فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ} أي: منه المبدأ وإليه المعاد. {وَهُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ وَلَهُ اخْتِلَافُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ} مجيء أحدهما عقيب الآخر. وقيل: اختلافهما بالظلمة والنور (٤). وقيل معناه: وله ملك اختلافهما وله التدبير فيهما (٥). {أَفَلَا تَعْقِلُونَ} فتعرفوا قدرتانا على البعث. {بَلْ قَالُوا مِثْلَ مَا قَالَ الْأَوَّلُونَ} أي: آباؤهم، ثم بين ما قالوا فقال: {قَالُوا أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَئِنَّا لَمَبْعُوثُونَ} استبطؤا أمر البعث. {لَقَدْ وُعِدْنَا نَحْنُ وَآَبَاؤُنَا هَذَا مِنْ قَبْلُ إِنْ هَذَا إِلَّا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ} أي: هذا الذي يعدنا من البعث فقد وعدنا نحن وآباؤنا فما صدق وعدهم ولا شاهدنا ذلك.
(١) انظر: معاني القرآن للزجاج (٤/ ١٧). (٢) انظر: النكت والعيون (٤/ ٦٤). (٣) قال الفراء في معاني القرآن (١/ ٣٣٥) " المبلس: اليائس المنقطع رجاؤه، ولذلك يقال للذي يسكت عند انقطاع حجته ولا يكون عنده جواب: قد أبلس ". (٤) حكاه الفراء في معاني القرآن (٢/ ٢٤٠). (٥) حكاه في النكت والعيون (٤/ ٦٤).