← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
1699 · ص1639
أحدها: أنه خطاب لعيسى عليه السلام بلفظ التعظيم لاتصال الآية بذكره، وكان يأكل من غَزْل أمه وهو أَحَلُّ الأشياء وأطيب الطيبات. والثاني: أنه خطاب لمحمد صلى الله عليه وسلم وكان يأكل من الغنائم، وذكر بلفظ الجمع لأن تقديره: اقتد بما اقتدى به الأنبياء قبلك. والثالث: أنه خطاب لجميع الأنبياء الذين تقدم ذكرهم بإضمار القول أي: وقلنا لهم كلوا من الطيبات (١). {وَاعْمَلُوا صَالِحًا} يوافق رضاي. {إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ} فأجازيكم على أعمالكم. {وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً} عطف على موضع ما أي: بما تعملون وبأن هذه، هذا قول الزجاج (٢)، غيره: ولأن هذه أمتكم، وكذلك من خفف ومن كسر فهو استئناف (٣). وفي المعنى قولان: أحدهما: وأن الدين أيها الرسل دين واحد وهو الإسلام، ومثله {إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ} [آل عمران: ١٩]. {وَأَنَا رَبُّكُمْ} وأن الإله إله واحد وهو الله سبحانه، وقيل: وأنا ربكم شرعتها لكم (٤).
(١) وهو ما رجحه ابن كثير في تفسيره (٣/ ٢٥٧) وأن الخطاب شامل لجميع الرسل ويدخل فيهم عيسى ومحمد عليهم الصلاة والسلام. (٢) انظر: معاني القرآن للزجاج (٣/ ٣٢٧)، (٤/ ١٤). (٣) قرأ ابن كثير، ونافع، وأبو عمرو " وأَنَّ " بالفتح وتشديد النون، وان عامر بفتح الألف وسكون النون، وقرأ عاصم، وحمزة، والكسائي " وإِنَّ " بكسر الألف وتشديد النون. انظر: الغاية في القراءات العشر لابن مهران النيسابوري (٢١٦)، التيسير للداني (١٥٨). (٤) انظر: معالم التنزيل (٥/ ٤٢٠).