← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
1692 · ص1632
{فَإِذَا اسْتَوَيْتَ أَنْتَ وَمَنْ مَعَكَ عَلَى الْفُلْكِ} أي: إذا علوت أنت ومن معك مستوياً. وقيل: إذا استقر الفلك على وجه الماء (١). {فَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي نَجَّانَا مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ} من أذى الكفار. وقيل: الحمد لله على أن أهلككم ولم يهلكنا (٢). {وَقُلْ رَبِّ أَنْزِلْنِي مُنْزَلًا مُبَارَكًا} أي: إنزالاً. وقيل: مكاناً، ومن فتح جعله مكاناً مباركاً بالسلامة والنجاة قالها عند الركوب في السفينة (٣). وقيل: قالها عند النزول عنها والخروج منها (٤). {وَأَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ (٢٩) إِنَّ فِي ذَلِكَ} فيما فعل بنوح وقومه. {لَآَيَاتٍ} لعبر ومواعظ. {وَإِنْ كُنَّا لَمُبْتَلِينَ} ممتحنين عبادنا بالغرق والإهلاك. وقيل: باتخاذ السفن، وكانت أول سفينة صنعت (٥). و{وَإِنْ} هي المحققة من المحققة، واللام للفرق. {ثُمَّ أَنْشَأْنَا} خلقنا وأظهرنا. {مِنْ بَعْدِهِمْ} بعد قوم نوح. {قَرْنًا} قوماً. {آَخَرِينَ (٣١) فَأَرْسَلْنَا فِيهِمْ} أي: إليهم، وأفاد {فِيهِمْ} أنه لم يأتهم من مكان غير مكانهم وإنما أوحي إليه وهو فيما بينهم. {رَسُولًا مِنْهُمْ} أي: من قومهم، وفي الرسول والقوم:
(١) انظر: جامع البيان لابن جرير (١٧/ ٣٧). (٢) لم أقف عليه، والله أعلم. (٣) قرأ الجمهور (منزلاً) بضم الميم، وقرأ أبو بكر عن عاصم بفتح الميم. انظر: العنوان في القراءات السبع لابن طاهر الأندلسي (١٣٦)، النشر لابن الجزري (٢/ ٢٣٨). (٤) انظر: الوسيط للواحدي (٣/ ٢٨٩). (٥) انظر: المحرر الوجيز (٤/ ١٤٣).