← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
1691 · ص1631
{فَتَرَبَّصُوا بِهِ حَتَّى حِينٍ} فانتظروا حتى يموت فتنجوا منه ولا تقتلوه (١) أو يفيق من جنونه فيدع هذا أو يستبين جنونه فَيُعذر. {قَالَ رَبِّ انْصُرْنِي بِمَا كَذَّبُونِ} أي: فلما أيس من إيمانههم قال يارب انتقم لي فأهلِكهم بسبب تكذيبهم إياي. {فَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِ أَنِ اصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا} بحفظنا (٢). {وَوَحْيِنَا} أمرنا. وقيل: وحينا تعليمنا إياك صنعتها (٣). {فَإِذَا جَاءَ أَمْرُنَا} عذابنا. {وَفَارَ التَّنُّورُ} وطلع الصبح. وقيل: وحمي الوطيس، وقد سبق في هود (٤). {فَاسْلُكْ فِيهَا مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ} ادخل في السفينة، و (اسلك) متعد كقوله {مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ} [المدثر: ٤٢] من كل نوع من الحيوان ذكراً وأنثى. {وَأَهْلَكَ} نساؤك وأولادك. وقيل: من آمن معك (٥). {إِلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ} أي: سبق القول من الله بهلاكه وهو ابنه وإحدى زوجتيه. وقيل: سبق القول بأنه لا يؤمن (٦). وقيل: {وَأَهْلَكَ} من الإهلاك فيكون سبق القول بخلاصه (٧). {وَلَا تُخَاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا إِنَّهُمْ مُغْرَقُونَ} أي: لا تسألني إنجاءهم فإني أغرقهم.
(١) في ب: " فتنجوا منه لا تقتلوه ". (٢) سبق الكلام في مثل هذا في قوله تعالى {وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي} [طه: ٣٩]. (٣) انظر: جامع البيان لابن جرير (١٧/ ٣٥). (٤) في قوله تعالى {حَتَّى إِذَا جَاءَ أَمْرُنَا وَفَارَ التَّنُّورُ} [هود: ٤٠]، وانظر: النكت والعيون (٤/ ٥٢). (٥) انظر: غرائب التفسير (١/ ٥٠٥)، والأكثر على القول الأول. (٦) انظر: جامع البيان لابن جرير (١٧/ ٣٧). (٧) انظر: غرائب التفسير (٢/ ٧٧٥)، وهو ضعيف.