← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
1690 · ص1630
{وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ فَقَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ} وحِّدُوه وأطيعوه. {مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ} معبود. {غَيْرُهُ أَفَلَا تَتَّقُونَ} أفلا تخافون أن يهلككم في الدنيا بعذاب الاستئصال ثم في الآخرة بعذاب النار. {فَقَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ} أي: أشرافهم لعوامهم. {مَا هَذَا إِلَّا بَشَرٌ} آدمي. {مِثْلُكُمْ} يأكل ويشرب. {يُرِيدُ أَنْ يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ} يسودكم ويرأسكم. وقيل: يتكلف أن يكون أفضل منكم فتطيعوه فيما يأمركم به وينهاكم عنه (١). {وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَأَنْزَلَ مَلَائِكَةً} أي: لو شاء الله إرسال رسول لأرسل ملائكة. {مَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِي آبَائِنَا الْأَوَّلِينَ} فيه أقوال: أحدها: ما سمعنا آدمياً بعثه الله رسولاً. والثاني: ما سمعنا بما يأمرنا به من التوحيد. والثالث: ما سمعنا سب آلهتنا وإنكار عبادتها كما يسبه هذا وينكر عبادته. وقوله {فِي آبَائِنَا الْأَوَّلِينَ} قيل: هو الأب الأدنى لأنه هو الأقرب فصار هو الأول (٢). وقيل: هو الأب الأبعد لأنه أول أب (٣). {إِنْ هُوَ إِلَّا رَجُلٌ بِهِ جِنَّةٌ} ما هو إلا رجل به جنون سوداء تغلب على دماغه فينقص من عقله ورأيه ولجنونه يأتي بمثل هذا. وقيل: لجنونه طمع فيما طمع (٤).
(١) انظر: المصدر السابق (٢/ ٤١٢). (٢) حكاه في النكت والعيون (٤/ ٥٢). (٣) انظر: المصدر السابق (٤/ ٥٢). قال ابن كثير في تفسيره (٣/ ٢٥٤) " يعنون بهذا أسلافهم وأجدادهم في الدهور الماضية ". (٤) في ب: " لجنونه طمع ما طمع ".