← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
1693 · ص1633
قولان: ابن جرير: الرسول صالح عليه السلام والقوم ثمود (١)، غيره: الرسول هود عليه السلام والقوم عاد (٢). {أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ أَفَلَا تَتَّقُونَ (٣٢) وَقَالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِلِقَاءِ الْآَخِرَةِ وَأَتْرَفْنَاهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} ذكر بالواو لأنه ليس بجواب للنبي متصل بكلامه، وفي قصة نوح عليه السلام بالفاء لأنه جواب لقوله {فَقَالَ يَا قَوْمِ} واقع عقبيه، وقدم {مِنْ قَوْمِهِ} كراهة الإحالة بين المعطوف والمعطوف عليه في الصلة وذلك ممتنع مع الصلة، وأخر في الأخرى حيث لم يطل الصلة. ومعنى {وَكَذَّبُوا بِلِقَاءِ الْآَخِرَةِ} أنكروا البعث والنشور. {وَأَتْرَفْنَاهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} بكثرة المال والأولاد فتنعموا فيها، والترفه النعمة. وقيل: التحفة (٣). {مَا هَذَا} أي: النبي. {إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يَأْكُلُ مِمَّا تَأْكُلُونَ مِنْهُ وَيَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُونَ} فمن أين يدعي رسالة الله من بينكم وليس هو بأولى بها من غيره. {وَلَئِنْ أَطَعْتُمْ بَشَرًا مِثْلَكُمْ} فيما يأمركم به وينهاكم عنه. {إِنَّكُمْ إِذًا لَخَاسِرُونَ} عقولكم ومغبونون رأيكم.
(١) انظر: جامع البيان لابن جرير (١٧/ ٣٩) لأن هلاكهم كان بالصيحة كما في آخر الآيات. (٢) نقله في البحر المحيط (٦/ ٣٧٣)، وذلك لورود قصتهم بعد قصة نوح في أغلب القرآن، والله أعلم. (٣) التحفة: ما أتحفت به الرَّجل من البر والألطاف والنعم. انظر: العين للخليل بن أحمد (٣/ ١٩٣)، النهاية في غريب الأثر لأبي السعادات بن الجزري (١/ ٤٧٩).