← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
1688 · ص1628
والجمهور على أنه جبل موسى عليه السلام بين مصر وإيلية (١). ابن جرير: سيناء اسم علم أضيف إليه الطور فتعرف به (٢). وقيل: سَيْنَاء فيعال من السَنَا وهو الارتفاع (٣). وقيل: الطور أيضاً من الارتفاع ومن قولهم: عدا طوره إذا جاوز الحد (٤). {تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ} من فتح (٥) فالباء للتعدي أي: تُخرج الدهن، وسمي الزيتون دهناً بما يؤول إليه، ومن ضم فله ثلاثة أوجه: أحدها: أن يكون زيادة، كقولهم: نضرب بالسيف ونرجوا بالفرج. والثاني: أن يكون للحال والمفعول محذوف، أي: تُنبت الزيتون ومعه الدهن، تقول: خرج بثيابه أي: معه ثيابه يريد يشرب الماء ويُخرج الدهن. والثالث: أن يكون أنبت لازماً، ومنه قول الشاعر: رأيت بني الحاجات حول بيوتهم ... قطيناً لهم حتى إذا أنبت البقل (٦). والزيتون معروف، والزيت دهنه. والدهن: عصارة اللوز والزيتون، وغيرهما. والدَّهن بالفتح مسح الشيء بالدهن.
(١) انظر: تفسير ابن كثير (٣/ ٢٥٣)، الجامع لأحكام القرآن القرطبي (١٢/ ١١٥). (٢) انظر: جامع البيان لابن جرير (١٧/ ٣١). (٣) انظر: النكت والعيون (٤/ ٥٠). (٤) قال في المفردات (٥٢٨) "طَوَار الدار وطِوارُه: ما امتد منها من البناء، ويقال: فعل كذا طَوْرَاً بعد طَوْر، أي: تارة بعد تاره ". (٥) قرأ ابن كثير، وأبو عمرو " تُنْبِت " برفع التاء وكسر الباء، وقرا نافع، وعاصم، وابن عامر، وحمزة، والكسائي بفتح التاء وضم الباء " تَنْبُتُ ". قال الفراء في معاني القرآن (٢/ ٢٣٢) " وهما لغتان، يقال: نبت وانبت ". انظر: الحجة لابن خالويه (٢٥٦)، الكشف لمكي (٢/ ١٢٧). (٦) البيت لزهير بن أبي سلمى في ديوانه (٣٧) في قصيدة يمدح فيها سنان بن أبي حارثة المُرِّي.