← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
1686 · ص1626
{وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ} أي: من جانب السماء. وقيل: من السحاب. وقيل: من عين السماء (١). {مَاءً} مطراً. {بِقَدَرٍ} قدر ما يكفيهم لشربهم وزرعهم. وقيل: بقدر معلوم لا يزيد عليه ولا ينقص، وروي عن ابن مسعود رضي الله عنه أنه قال: " ليست سنة بأمطر من سنة (٢)، ولكن الله يصرفه حيث يشاء " (٣). وقيل: {بِقَدَرٍ} بوزن، والجار والمجرور صفة للماء (٤). وقيل: هذا الماء غير مطر وإنما أنهار أربعة تخرج من الجنة: سيحان نهر الهند (٥)، وجيحان نهر البلخ (٦)، ودجلة، والفرات نهرا عِراق، وزاد بعض المفسرين خامساً وهو نيل مصر (٧). وقيل: جميع مياه الأرض من المطر، وهو قوله {فَأَسْكَنَّاهُ فِي الْأَرْضِ} أي: جعلناه ثابتاً في الأرض لينفع به عباده في شربهم ومعاشهم (٨). {وَإِنَّا عَلَى ذَهَابٍ بِهِ لَقَادِرُونَ} أي: كما قدرنا على إنزاله نقدر على إذهابه فيصبح ماؤكم غوراً.
(١) لم أقف عليها، والله أعلم. (٢) في أ " ليست بسنة من أمطر من سنة ". (٣) انظر: بحر العلوم للسمرقندي (٢/ ٤١١). (٤) انظر: المصدر السابق (٢/ ٤١١). (٥) سَيْحان: بفتح أوله وسكون ثانيه ثم حاء مهملة على وزن فعلان، من ساح الماء يسيح إذا سال، وهو نهر كبير ببلاد الهند. انظر: معجم البلدان (٣/ ٢٩٤). (٦) جَيْحَان بفتح أوله وسكون ثانيه، نهر في بلاد خراسان على وسط مدينة جيهان، فنسب إليها. انظر: معجم البلدان (٢/ ١٩٦). (٧) وهو مروي عن ابن عباس، رضي الله عنهما رضي الله عنهما. انظر: الدر المنثور (١٠/ ٥٨١)، وقال: "وهو ضعيف"، وانظر: معاني القرآن للزجاج (٤/ ١٠). (٨) انظر: بحر العلوم للسمرقندي (٢/ ٤١١)، معالم التنزيل (٥/ ٤١٣).