← المكتبة ▭▭ 2 pages
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
1672 · ص1612
الحسن: هو إبراهيم سماكم المسلمين (١) يريد قوله {وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ} [البقرة: ١٢٨]، ويحتمل على هذا التأويل أن يكون تقدير قوله {وَفِي هَذَا} أي: في القرآن بيان تسميته إياكم مسلمين، وهو قوله {وَمِنْ ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ} [البقرة: ١٢٨]. {لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيدًا عَلَيْكُمْ} بالطاعة والقبول. وقيل: شهيداً عليكم في إبلاغ رسالة ربه إليكم (٢). وقيل: شهيداً عليكم يزكيكم (٣). {وَتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ} بتبليغ الرسل رسالات الله إليهم. وقيل: شهداء على من بعدكم بأن قد بلغتم إليهم ما بلغ إليكم الرسول (٤). {فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ} بشرائطها. {وَآَتُوا الزَّكَاةَ} بفرائضها. {وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ} تمسكوا بدينه وامتنعوا بطاعته عن معصيته واجعلوه عصمة لكم مما تحذرون. وقيل: تمسكوا بقول لا إله إلا الله (٥). {هُوَ مَوْلَاكُمْ} مالككم وناصركم ومتولي أموركم وخالقكم. {فَنِعْمَ الْمَوْلَى} لمن تولاه ونعم المولى لا يمنع الرزق بالعصيان. {وَنِعْمَ النَّصِيرُ} نعم الناصر لمن استنصره بلزوم عبادته.
(١) وهو مروي عن ابن زيد فيما أخرجه ابن جرير في جامع البيان (١٦/ ٦٤٦)، وعزاه السيوطي في الدر (١٠/ ٥٥١) لابن أبي حاتم، والجمهور على أن المراد به الله تعالى سماكم المسلمين. (٢) قاله قتادة. انظر: جامع البيان لابن جرير (١٦/ ٦٤٧). (٣) انظر: النكت والعيون (٤/ ٤٣). (٤) حكاه الواحدي في الوسيط (٣/ ٢٨٢). (٥) قاله الحسن. انظر: النكت والعيون (٤/ ٤٣).
→ prev 1672 / 3779 next ←